سياسة وطنية

الحكومة في الطريق الصحيح.. حتى الآن

عمار عبيدي

 شهدت الساحة السياسية في الاسبوع المنقضي لقاءات مكوكية لرئيس الحكومة هشام المشيشي شملت اغلب الأطراف السياسية الممثلة في البرلمان ويبدو حسب ما تم إصداره من بلاغات أن الحكومة لا تريد الانطلاق في العمل إلا بعد استشارة كل الأطراف ووضع كل الملاحظات والحسابات في الحسبان.والظاهر أن الهدف من ذلك هو مزيد توسيع وتمتين الحزام السياسي الذي أحاط بالحكومة خلال تشكيلها ونيلها الثقة في مجلس نواب الشعب وهي خطوة جريئة من المشيشي ليتجاوز حالة الضبابية التي أفرزت حكومته.ولا يكتفي المشيشي عند الأحزاب والمكونات السياسية فقد عمل على نقطة أخرى مهمة جدا في مسار عمل أي حكومة وهي الأطراف الاجتماعية وبالتحديد اتحاد الشغل الذي لم يجد صعوبة في التفاوض مع الطرف الرسمي يوم 15 سبتمبر 2020، حيث تم الاتفاق على  صرف القسط الثالث من الزيادات في الوظيفة العمومية  على أن يُصرف بمفعول رجعي بداية من شهر أوت 2020″.هذا الحرص من الحكومة على تهيئة الأجواء العامة للانطلاق في العمل الحقيقي وتحقيق اصلاحات مهمة على كافة الأصعدةوكذلك التفرغ لمواجهة جائحة كورونا التي ندخل مرحلتها الثالثة بمؤسسات صحية بدائية ولا تصلح لمثل هذه الحروب.

ولنكون متفائلين فإنّ ما أقدم عليه المشيشي هو خطوة صحيحة ومؤشر إيجابي جدا يؤكد أن الحكومة قطعت مع سابقاتها من حيث استقواءها بالبرلمان والرئاسة على بقية الاطراف في البلاد.ما يزيد من تأكيد الرسالة الإيجابية هو حرص المشيشي على صفاء العلاقة بين حكومته وبقية اضلع الحكم في قرطاج وفي باردو، عكس ما كان ينتظره البعض خصوصا بعد الضغوطات التي سلطت على رئيس الحكومة خلال تشكيلها.كل هذه المؤشرات تبعث على التفاؤل وتشير إلى أنه يمكن اعتبار الحكومة الحالية مختلفة عن مثيلاتها وان عملها سيكون في إطار مهمتها الحقيقية وليس بهدف استغلال الحكم لصالح مشروع سياسي جديد ينتهي بالفشل مثل سابقيه.

Related posts

الجمعية التونسية لمساندة الأقليات تندد بتعنيف شاب إيفواري من قبل مشغله

24-24

سليانة: اتحاد الفلاحة يتخذ جملة من الإجراءات التصعيدية

24-24

تطاوين: إحباط محاولة تهريب كمية من الشماريخ والفوشيك بقيمة 170 ألف دينار

24-24

Leave a Comment