الصفحة الأولى غير مصنف وطنية

فضيحة جديدة في قصر قرطاج: ماهر بالريانة مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاجتماعية “يشجع” المواطنين على القمار!!


حقا ان تونس بلد الغرائب والعجائب وفعلا يبدو ان تونس كلها من كوكب ىخر وليس فقط رئيس الجمهورية والا لما تم تعيين مستشار لدى رئاسة الجمهورية مكلفا بالملفات الاجتماعية وهو مساهم في شركة رهانات رياضية.
هذا المكلف بالشؤون الاجتماعية يعني بمشاكل الفقر والبطالة والتهميش والحريص على توفير تساوي الفرص لكل التونسيين في عيش كريم بتوفير الشغل لهم والتوجيه السليم والتاطير الحسن حتى لا ينحرفوا هو نفسه يسهر على ادارة شركة تبيع الوهم للتونسيين عبر المشاركة في الرهانات الرياضية في انتظار حلم الفوز بمبلغ محترم يشكل وسيلة للخؤروج من دائرة الفقر والتهميش و”الحقرة” .. نعم انه ماهر بالريانة الذي تم تعيينه ضمن الطاقم الاستشاري لرئيس الجمهورية قيس سعيد برتبة مستشار أول مكلف بالملفات الاجتماعية وذلك ابتداء من 1 ديسمبر 2019 والذي كان قبلها ضمن فريق الحملة الانتخابية للرئيس قيس سعيد.
هذه الشركة للرهانات الرياضية “بونتو 1X2” يديرها ويمتلك رخصة تسييرها في تونس وليد البلطي ويساهم في راس مالها عديد الاطراف منهم ماهر بالريانة وهي تتبع شركة فرنسية كان اول من استقدمها الى تونس ليلى بن علي ويبدو انها مازالت الى اليوم تتلقى تحويلات عن نصيبها من مرابيح الشركة سنويا كما يشتغل فيها ابنان لاحدى شقيقات ارئيس المخلوع.
هذه الشركة “بونتو 1×2” تمثل زيادة على انها محرضا للشبان للاقبال على الرهانات والقمار والتفكير في الربح السريع التي تدفع من يعتنقها الى ترك البحث عن عمل او السعي بجد الى تحسين حياته ليتشبث بالوهم وتستدرجه شيئا فشيئا الى مستنقع القمار بما يجره من ويلات يعلمها الجميع .. زيادة على كل ذلك تمثل طعنة في الظهر لشركة تونسية هي شركة الرهان اليراضي المعروفة باسم شركة “البروموسبور” والتي تم منعها وتعطيلها من تطوير منظومة الرهان الرياضي في تونس لتفسح المجال امام شركة تونسية تتبع مجموعة فرنسية اي ان اموال المراهنين ما ينفقونه في رهاناتهم وهي مبالغ كبيرة لا يكفي انه يتم حرمان شركة البروموسبور منها والتي تساهم عبر مداخيلها في ميزانيات الجمعيات الرياضية في تونس من كل الرابطات كما تساهم في تطوير البنية التحتية الرياضية اضافة الى ان كل اموالها تبقى في تونس ليتم تحويلها الى فرنسا اولا باول اي ان الفائدة منعدمة تماما لتونس من ارساء مثل هذه الشركة على اراضيها كما ان سقف المرابيح التي تمنحها هذه الشركة للمتراهنين الفائزين محدد بملغ اقصى اذ لا يجب ان يتجاوز 510 الف دينار اما حجم المراهنات فغير محدد ومن هنا اتي التحيل على التونسيين خاصة الشبان منهم اذ بامكانهم اللعب بمبالغ كبيرة لزيادة فرصهم في البرح ولكن مهما فعلوا فاقصى ما يمكن ان يفوزوا به لا يتعدى 50 الف دينار ..
ان الخطير في مثل هذه الشركات التي من مساهميها والمشرفين على تسييرها شخصية مكلفة بالسهر على الملف الاجتماعي للتونسيين وخاصة منهم الشبان لحل كل مشاكلهم انما هي في الاصل ترش الملح على جراحهم وتسترجهم بسراب القمار الذي يظنه الفقير ماء يحتاجه جدا خاصة انه في حالة عطش كبيرة كما ان مثل هذه الشركة هي ضرب لشركة وطنية لصالح شركة فرنسية فسحت المجال واسعا لانتشار المواقع الأجنبية للرهان الرياضي رغم كل المخاطر التي تزداد يوما يوما بعد يوما كل ما زاد انتشار هذه المواقع وشاع خبرها بين الشبان وحتى الكهول والشيوخ وكل من ابتلي بمحنة القمار .. كما ان هذه الشركة تشكل وسيلة لتسهيل غسيل الاموال اضافة الى تلابعها بارقام معاملاتها حتى لا تتمتع الدولة باي ايرادات جبائية منها تبعا لاحكام الفصل 19 من قانون المالية لسنة 2016 لتكتفي فقط باقتطاع المبالغ المستوجبة للاداءات من مرابيح المراهنين من خلال تطبيق الأداء على القيمة المُضافة بنسبة 18 بالمائة‏ و الخصم من المورد بنسبة 25 بالمائة‏ .. والاغرب من كل ذلك انه بتتبع هوية هذه الشركة نجد ان راسمالها حسب قانون تاسيسها لا يتعدى مبلغ الالف دينار لا غير فهل يمكن لمثل هذا المبلغ ان يؤسس شركة ؟ قطعا لا وهذا التخفيض في راس المال تحتاج الى طرح الف سؤال وسؤال لمعرفة السر ؟
كما ان هوية الشركة تشير الى انها مختصة في تقديم خدمات إعلامية ولا ندري اي مادة اعلامية تقدمها او تفيد بها المواطن ؟ اي ان هذه الشركة مخالفة للقانون من “رأسها” حتى “قدميها” وان الفساد الذي يدعي رئيس الجمهورية مقاومته هو الى “جانبه” يوميا بل و”يشير عليه” و”ينبهه” الى ما يجب القيام به لحل المشاكل الاجتماعية للتونسيين وما اكثرها .. فهل يمكن يا سيادة الرئيس ان نأتمن على حل مشاكل الشعب شخصا تحيّل على القانون وقبلها تحيّل على التونسيين ببيعهم الوهم ودفعهم بخبث الى مستنقع القمار الذي لا مخرج منه لانه يصبح حالة ادمان مستعصية على العلاج حتى لو كسب منه المراهن المليارات وليس “الملاليم” كما تقدمه شركة “بونتو 1×2” ..
سيدي الرئيس قد تدعي هذه الشركة انها تحترم القانون وان اجراءاتها سليمة ولكن يكفي ان تدفع الشباب الى القمار اولا ثم ان يتم تحويل عائداتها الى الخارج ثانيا لنتاكد ان هذه الشركة تشكل خطرا على التونسيين والاخطر منها ان احد المشرفين عليها هو مستشار فخامتكم للشؤون الاجتماعية وقد يستغل البيانات التي تحت يديه لمعرفة الاوضاع الاجتماعية للمواطنين للدفع نحو تركيز الشركة على الاماكن الاكثر فقرا لاستمالة شبابها وعموم مواطنيها الى القمار عله يشكل حلا لفقرهم ألا يمثل هذا الامر تضاربا للمصالح واستغلالا للنفوذ وهل تختلف هذه الشركة في شيء عن منظمي “الحرقات” التي يتم فيها اهداء شبابنا الى اسماك البحر لالتهامهم او الى المنظمات الارهابية لتجنيدهم ؟
خليفة الدلالي

ماهر بن ريانة لغز في قرطاج

Related posts

سبر آراء: 42% من المستجوبين يقبلون استهلاك بضائع مهربة

24-24

توزر / محتجّون يحرقون العجلات المطاطيّة أمام مقرّ الولاية للمطالبة بتوفير الغاز المنزلي

24-24

عميد الأطباء: ما يحدث في تونس غريب… رخص الدواء تُمنح في البرلمان ! (فيديو)

24-24

Leave a Comment