أزمة الزيت المدعم متواصلة.. رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك يدعو إلى احداث بطاقة دعم لفائدة الفئات الضعيفة

في ظل تواصل أزمة الزيت المدعم، دعا عمار ضية رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك الى ضرورة تحمل الدولة مسؤوليتها والتفكير جديا في الفئات الضعيفة وهي الفئات الأكثر تضررا من هذه الأزمة علما وأن الكميات التي تم طرحها في السوق في الفترة الأخيرة والمقدرة بتسعة آلاف طن   تعد غير كافية ولا تلبي إلى القليل من الحاجيات.

 هذا وتتواصل معاناة المواطن يوميا ورحلة البحث للظفر بلتر أو لترين على الأكثر من الزيت المفقود وغالبا ما يذهب جهده سدى لأن الانتعاشة التي شهدتها الاسواق في التزود من هذه المادة كانت انتعاشه نسبية والنقص مزال كبيرا والتهافت أصبح أكثر وفي الغالب ما يضطر المواطن الى التزود من الزيت النباتي المعلب والذي شهدت أسعاره أيضا قفزة جنونية اذ يقارب سعر اللتر الواحد منه الخمسة دنانير في حين وصل سعر القارورة المعلبة ذات خمسة لتر مؤخرا الى ال30 دينارا.

وفي تصريح لمجلة “قبل الأولى” قال عمار ضية أن أزمة الزيت عادت لتطفو على السطح لأن الكميات قليلة علما وأن حاجيات السوق تقدر ب15 الف طن و تسعة آلاف طن تبقى غير كافية   وتزيد من ممارسات التهافت واللهفة معتبرا أن الفئة الأكثر تضررا هي الفئة الضعيفة ودعا الدولة الى تحمل مسؤوليتها لإيجاد حل متحدثاعن ضرورة مراجعة منظومة الدعم بطريقة تسمح بتوجيهه مباشرة الى مستحقيه من هذه الفئات.

 و قال عمار ضية بأن اعتماد بطاقة دعم تسند لهذه الفئات التي يتم تحديدها بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية سيمكنهم من الانتفاع قبل غيرهم من الزيت المدعم مؤكدا أن هذه التجربة معمول بها في الخارج وبعض البلدان العربية تسند بطاقة دعم  للفئات الضعيفة بحيث يصبح بإمكانهم اقتناء عديد المواد الغذائية وفق منظومة الدعم  وباستعمال البطاقة .

وأكد محدثنا ان تواصل النقص في الزيت المدعم يبقي الباب مفتوحا أمام تواصل عديد ممارسات الاحتكار والمضاربة والبيع المشروط وعديد المخالفات التي تقيمها الإدارة الجهوية حسب درجة خطورتها لتسليط العقوبة على المخالفين ولكن الانفلات يبقى موجودا لان عملية مراقبة محلات بيع المواد الغذائية بصرامة تبقى أمرا صعبا إذ لا يمكن وضع مراقب لكل ًعطار ً كما يقول  ويؤكد ان تزود المطاعم والمصنعين والنزل بكميات كبيرة من الزيت يزيد من تعميق النقص.

ويوضح محدثنا أن المنظمة اعتمدت رؤية استراتيجية ترتكز على دعم الفئات الضعيفة والتي باتت غير قادرة على التزود بحاجياتها من هذه المادة الأساسية مضيفا انها ذات أولوية قصوى لذا فهو يرى أن مراجعة منظومة الدعم باتت أمرا ضروريا.

أنيسة طه  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *