19 C
تونس
4 أبريل، 2025
الصفحة الأولى سياسة وطنية

خمسون نائبا في البرلمان… إخلالات خطيرة في ملف الطاقات المتجددة

أكد عدد من نواب البرلمان في بلاغ الكشف عن إخلالات وتجاوزات قانونية شكلية وجوهرية تعلقت بملف الطاقات المتجددة، وذلك بعد العمل على هذا الملف وواقعه في تونس في إطار الدور الرقابي والتشريعي لمجلس نواب الشعب.

كما بين النواب أنه ورغم تعدد المطالبات بمدنا بالتوضيحات اللازمة سواء عبر الجلسات العامة والأيام الدراسية وجلسات الاستماع وحتى الأسئلة الكتابية والشفاهية، ”امتنعت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة عن تقديم اجابات واضحة او مبررات موضوعية”، وفق ما جاء في نص البلاغ.

وأشار النواب الممضون على البلاغ أنهم سيعقدون قريبا ندوة صحفية لكشف كل المعطيات والتفاصيل، مؤكدين أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام وسيواصلون الدفاع بكل الوسائل عن حقوق الشعب التونسي، كما سيحملون المسؤوليات لكل من تسول له نفسه المساس بثرواتنا الوطنية.

وفيما يلي النصّ الكامل للبيان:

في إطار الدور الرقابي والتشريعي لمجلس نواب الشعب، تم العمل على ملف الطاقات المتجددة وواقعها في تونس، مما أسفر عن الكشف عن إخلالات وتجاوزات قانونية شكلية وجوهرية.

ورغم تعدد المطالبات بمدنا بالتوضيحات اللازمة سواء عبر الجلسات العامة والأيام الدراسية وجلسات الاستماع وحتى الأسئلة الكتابية والشفاهية امتنعت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة عن تقديم اجابات واضحة او مبررات موضوعية وامام خطورة هذه التجاوزات واستمرار الوزارة في انتهاج سياسات تتجاوز الإطار القانوني والمؤسساتي، يهمنا التوجه للرأي العام وإنارته بالمعطيات التالية:

1. قانونيا:

 ينظم القانون عدد 12 لسنة 2015 عملية إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة من قبل الخواص، ويضبط هذا القانون جملة من الشروط التي وقع تجاوزها وتجاهلها من قبل وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، كإلزامية وضع مخطط طاقي في ظرف خمسة سنوات، يتم بموجبه تحديد برامج إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة. إلا انه تم تجاهله والانفراد بصياغة سياسات واستراتيجيات خارج أي إطار قانوني.

ورغم وضوح النص القانوني في الزامية عرض مختلف عقود شراء الكهرباء سواء في إطار الاستهلاك الذاتي أو نظام التراخيص أو اللزمات على مجلس نواب الشعب للمصادقة عليها، تم تجاهل ذلك وصياغة وتعديل، بصفة أحادية، مختلف هذه العقود من قبل وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، في تجاوز صارخ لمقتضيات القانون، بالإضافة لعدد آخر من التجاوزات.

2. سياسيا:

اعتمدت الوزارة استراتيجية تتناقض كليا مع المبادئ والتوجهات الأساسية للدولة، حيث تم التعويل بصفة شبه كلية على الشركات الأجنبية، في ضرب كامل لمبدأ التعويل على الذات، والارتهان لمدة 30 عاما لشراء الكهرباء المنتجة من ثرواتنا الطبيعية بالعملة الصعبة، في ضرب كامل لمبدأ السيادة الوطنية، واستحواذ عدد محدود من هذه الشركات الأجنبية على هذه الموارد في ترسيخ

واضح للاقتصاد الريعي.

3. التفريط في مدخرات الشعب

تم سنة 2018 إصدار طلب عروض لإنجاز محطات كبرى قدمت الشركات الأجنبية المشاركة أسعارها لبيع الكهرباء للشركة التونسية للكهرباء والغاز وفقا لعدة معطيات، أهمها تحديد مدة عملية البيع ب 25 سنة. إلا أنه تم سنة 2022 تغيير هذه المدة لتصبح 30 سنة، أي إضافة 5 سنوات ما يعني زيادة بـ 20 على حساب الشركة التونسية للكهرباء والغاز وعلى حساب خزينة الدولة.

عدم تفعيل بند تغيير الأسعار الوارد في عقد شراء الكهرباء من نظام اللزمات في فقرته العشرين الذي ينص على ضرورة مراجعة التعريفة حسب تغيير الكلفة المترتبة عن تغيير القوانين، بعد صدور المرسوم الرئاسي عدد 68 لسنة 2022 الذي يقلص من كلفة إنجاز المحطة، من خلال تحميل الشركة التونسية للكهرباء والغاز مصاريف الربط.

تم التفريط والتنازل عن رصيد الكربون وهو مورد وحق حصري للشركة التونسية للكهرباء والغاز لإحدى الشركات الاجنبية، مما يشكل تجاوزا خطيرا وإهدارا للمال العام.

وعليه:

ندعو وزارة الصناعة والمناجم والطاقة إلى ضرورة تطبيق القانون واحترام علويته. نذكر الوزارة بأنها تعمل ضمن توجه تنفيذي تضبط سياسته حسب الدستور، من قبل رئيس الجمهورية، وأن توجهاتها الحالية لا تزال تستند على خيارات 2018. ومن منطلق دورنا التشريعي والرقابي قمنا بإعداد تقرير مفصل يبين كل هذه الإخلالات القانونية والاجرائية كما قدمنا مقترح تنقيح القانون عدد 12 لسنة 2015 المتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة يهدف لوضع حد لكل الإخلالات ويكرس السيادة الطاقية. إن المسؤولية التاريخية اليوم تقع على عاتق رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ومجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم وكافة مؤسسات وهياكل الدولة، للتحرك العاجل والتصدي لهذه التجاوزات الخطيرة التي تهدد ملف الانتقال الطاقي والسيادة الوطنية بشكل غير مقبول.

النواب الممضين: شكري بن البحري – نوري جريدي – آمال المؤدب – سيرين المرابط – عصام شوشان – محمد ماجدي – إبراهيم حسين – عصام البحري الجابري – عبد القادر بن زينب – عادل ضياف – محمد علي – ألفة المرواني – بلال ابن المشري – الطاهر بن منصور – محمد ضو – أيمن المرعوي – نبيل حامدي – مختار عيفاوي – ثابت العابد – حمادي غيلاني – ماجدة الورغي – حمدي بن صالح – زياد الماهر – أحمد سعيداني – محمد بن حسين – عبد السلام الدحماني – ظافر الصغيري – معز بن يوسف – ريم الصغير – جلال خدمي- بسمة الهمامي – عبد السلام الحمروني – رمزي الشتوي – فوزي دعاس – رياض جعيدان- بوبكر بن يحيى – فاتن نصيبي – عبد الستار الزارعي – عز الدين التايب – منال بديدة – منير الكموني – فاطمة المسدي – عبد القادر عمار – حسن جربوعي – محمد امين الورغي – أحمد بنور- حسن بن علي – نجيب عكرمي – حاتم الهواوي – صالح الصيادي.

Related posts

حراك 25 جويلية يرجح ان تكون امرأة على رأس البرلمان القادم

yosra Hattab

تبون يستقبل وزير خارجية تونس

Moufida Ayari

الرئيس قيس سعيد يشارك في افتتاح أشغال قمة “من أجل عقد مالي جديد”

رمزي أفضال

Leave a Comment