كشفت مصادر في الإدارة الأمريكية عن إصابة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس أثناء العملية التي نفذتها قوات أمريكية خاصة لاعتقالهما من مقر إقامتهما في العاصمة كاراكاس. وأوضحت المصادر أن الإصابتين وقعتا خلال محاولة الفرار والاختباء، حيث اصطدم رأسا مادورو وفلوريس بإطار باب فولاذي منخفض، قبل أن تتمكن قوات “دلتا فورس” من السيطرة على الوضع وتقديم الإسعافات الأولية لهما
وخلال جلسة قضائية لاحقة، بدت آثار الإصابة واضحة على الزوجين. وذكر محامي فلوريس أن موكلته تعرّضت لإصابة وُصفت بالكبيرة، مع احتمال وجود كسر أو كدمات قوية على مستوى الأضلاع، ما استدعى المطالبة بإجراء فحوص طبية شاملة. في المقابل، قللت مصادر أخرى من خطورة الإصابة، رغم ملاحظة صعوبة في حركة مادورو وتمايل فلوريس أثناء الجلسة.
وفي سياق متصل، أُصيب عدد من عناصر القوات الأمريكية بجروح غير خطرة خلال اشتباكات مع قوة رد فعل كوبية كانت متمركزة قرب المقر. وأكد وزير الدفاع الأمريكي أن قرابة مئتي جندي شاركوا في العملية، التي أسفرت، وفق بيان الحكومة الكوبية، عن سقوط قتلى في صفوفها، مع ترجيحات أمريكية بارتفاع عدد الضحايا.
وشدد مسؤولون أمريكيون على أن العملية لم تكن تهدف إلى تغيير النظام في فنزويلا، مؤكدين أن نائبة مادورو، ديلسي رودريغيز، تولت قيادة الحكومة مؤقتا، مع الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة. واعتبر هؤلاء أن رودريغيز شخصية براغماتية يمكن التعامل معها، بخلاف قادة المعارضة الذين لا يمتلكون، حسب تقديرهم، نفوذا فعليا على الأجهزة الأمنية.
