في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يجد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه أمام أحد أكبر قرارات فترته الرئاسية الثانية، وسط ضغوط داخلية وخارجية متعارضة تدفعه بين خيار المواجهة العسكرية ومواصلة المسار التفاوضي.
بحسب تحليل نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، هناك أربعة سيناريوهات رئيسة يتوقع أن تحدد توقيت أي ضربة أميركية محتملة لإيران، في حال فشل الجهود الدبلوماسية الجارية.
السيناريو الأول: ضربة وشيكة خلال أيام
يفترض هذا السيناريو أن ترمب حسم قراره بالفعل، لكنه ينتظر استكمال ترتيبات عسكرية معينة، أو اتضاح صورة المفاوضات مع طهران.
وقد يحدث التصعيد في حال قدمت إيران عرضاً تفاوضياً ترفضه واشنطن فوراً، مما يمهد لرد عسكري سريع.
السيناريو الثاني: مطلع أو منتصف الأسبوع المقبل (الأرجح)
يعد هذا الخيار الأكثر ترجيحاً، إذ منح ترمب إيران مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق، مع تأكيده أنه سيلجأ إلى القوة في حال عدم التوصل إلى تفاهم.
وعلى رغم أن المواعيد النهائية التي يحددها ترمب كثيراً ما تتسم بالمرونة، فإن انتهاء المهلة، تزامناً مع تقييم أي عرض إيراني جديد، قد يدفعه إلى اتخاذ قرار عسكري خلال الأيام التالية مباشرة.
السيناريو الثالث: بعد انتهاء رمضان
يشير التحليل إلى احتمال تأجيل أي ضربة إلى ما بعد الـ19 من مارس المقبل، تاريخ انتهاء رمضان، تجنباً لتداعيات سياسية ودينية قد تؤثر في حلفاء واشنطن في المنطقة.
كذلك فإن شن حرب خلال شهر الصيام قد يمنح القيادة الإيرانية فرصة لتعزيز خطابها التعبوي داخلياً وإقليمياً.
السيناريو الرابع: تأجيل بعيد المدى (الأقل احتمالاً)
الاحتمال الأضعف يتمثل في استمرار حال الانتظار فترة أطول، فكلفة إبقاء حاملتي طائرات وعشرات القطع البحرية ومئات الطائرات في حال تأهب مرتفعة للغاية، مما يجعل من الصعب استمرار هذا الوضع من دون حسم سواء بالحرب أو باتفاق.
إلا أن التحليل يشير إلى أن تقديرات المراقبين أخطأت سابقاً في شأن توقيت الحسم، كذلك فإن إيران معروفة بقدرتها على إطالة أمد المفاوضات، مما قد يبقي الأمور في دائرة المراوحة.
previous post
