25 فبراير، 2026
الصفحة الأولى رمضان يجمعنا

مشروبات تاريخية في رمضان…”قمر الدين” أشهرها و”الروينة” أنفعها

كثيرة هي العادات المرتبطة بمائدة الإفطار في شهر رمضان بالدول العربية. وتختلف أصناف الطعام، لكن “المشروبات الرمضانية” تتشابه على معظم الموائد.

منذ عقود طويلة بدأ المسلمون البحث عن مشروبات تساعدهم على تعويض نقص الغذاء والعطش الشديد طوال النهار، وبرعت كل منطقة في صنع مشروبها الخاص الذي اشتهر وامتد إلى المناطق المجاورة.

الأشهر عربيا“قمر الدين” أشهر المشروبات الرمضانية في العالم العربي، يصنع من شرائح فاكهة المشمش عن طريق تجفيف عصير تلك الثمار، ثم صبه في صحون كبيرة أو على ألواح خشبية ملساء ويترك ليجف في الشمس ويقطع إلى قطع مستطيلة أو مربعة، ومن ثم يٌقدم مشروبا للصائمين بعد نقعه في الماء وإضافة السكر.

وتشتهر سوريا بإنتاج وتصدير “قمر الدين” وتذهب بعض الروايات إلى أنه يعود لنحو 1400عام، إذ يُروي أن الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك كان يأمر بتوزيع مشروب المشمش فور ثبوت رؤية هلال رمضان، لذلك أطلق عليه اسم قمر الدين، بينما يرجع البعض تسميته إلى أشهر صناعه وكان اسمه قمر الدين، ويقول آخرون تسميته تعود إلى قرية في بلاد الشام تشتهر بصناعته اسمها “أمر الدين”.

كانت سوريا في مقدمة منتجيه عربيا والثالثة عالميا بعد الولايات المتحدة وإيران، قبل أن يتراجع عدد أشجار المشمش في غوطة دمشق من 214 ألف شجرة عام 1991 إلى 1936 شجرة عام 2012، نتيجة لزيادة التوسع العمراني غير المنظم في الغوطتين الشرقية والغربيةومنذ اندلاع الحرب في سوريا، تذبذب إنتاج “قمر الدين” فشهدت مصر، على سبيل المثال، انخفاضا بمعدل استيراد “قمر الدين” منذ عامين، حين تعرضت منطقة الغوطة بسوريا لعمليات قصف أثرت على معدل الإنتاج حتى وصل سعر الطن إلى أربع آلاف دولار، ثم عاودت المنطقة الإنتاج مرة أخرى خلال الفترة الماضية، مما أدى لوفرة الإنتاج ليصل سعر الطن ألفي دولار.

“فيمتو” الخليج لا تخلو مائدة إفطار الصائمين في دول الخليج العربي من مشروب “فيمتو” الذي يلقى رواجا موسميا يرتبط بالشهر الكريم، ويعد المشروب الشعبي في هذه الفترة مقارنة بأي مشروب آخر.  ووصل “فيمتو” من بريطانيا للمرة الأولى إلى شبه الجزيرة العربية قبل حوالي مئة عام.

شراب ملكييعتبر العرقسوس أحد أشهر المشروبات المصرية، والرمضانية بالتحديد، وتعد شخصية بائع العرقسوس أحد الفولكلوريات المصرية بزيه المميز ووقع “صاجاته” التي يعلن بها عن بضاعته، ودائما ما تظهر عربات وبائعو مشروب العرقسوس بالشوارع في شهر رمضان المبارك.و”العرقسوس” نبات شجري معمر يزرع في العديد من الأماكن، مثل سوريا وآسيا الصغرى وأواسط آسيا وأوروبا ومصر، لكنه انتشر واشتهر كمشروب رمضاني في مصر، كما أنه نبات ذو قيمة علاجية عاليةعرف قدماء العرب هذا النبات وورد وصفه في المراجع القديمةومنقوع العرقسوس المخمر يفيد في حالات القيء وتهيج المعدة والأمعاء وحرقة البولوهذا النبات له قيمة علاجية عالية لدى المصريين منذ قديم الأزل، وكان يطلق عليه “شفا وخمير يا عرقسوس” لما له من نتائج إيجابية بعلاج العديد من أمراض الجهاز الهضمي، مثل علاج حالات قرحة المعدةوأثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن العرقسوس يحتوي على مادة الغلسرهيزين والمشتق منها كاربون أوكسالون وهو يساعد على التئام قرحة المعدة والأمعاء. وعرفت جذور نبات العرقسوس منذ أكثر من أربعة آلاف عام عند البابليين كعنصر مقو للجسم ومناعته، واعتبر العرقسوس شرابا ملكيا حتى جاء الفاطميون إلى مصر، فأقبل عليه المصريون ليصبح مشروب العامة خاصة في شهر رمضان، فيتناوله المسلمون بعد أذان المغرب لأهميته بالقضاء على الإحساس بالعطش. في تونس خاصة في الجنوب وليبيا يقبل الصائمون على شرب “الروينة” ويحتوي هذا المشروب علي حبوب القمح والحمص و الدرع و الحلبة و الكمون وبهارات اخرى ومن اهم فوائد الروينة عند شربها في السحور تمنع العطش في اليوم الثاني كما تروي الظمأ عند الإفطار وتمثل غذاء وشرابا في نفس الوقت.

Related posts

في ممطار جربة جرجيس حجز 21 قطعة أثرية

Mohamed mabrouk Sallami

قبلي حريق بواحة الفوار

Mohamed mabrouk Sallami

“غطسة رأس السنة ” تستقطب نحو 5 آلاف مشارك (صور)

صابر الحرشاني

Leave a Comment