بيّن النائب السابق بالبرلمان والناشط الحقوقي مجدي الكرباعي، أنّ تونس جاءت في المرتبة الأولى من حيث عدد المرحّلين من إيطاليا بين مختلف الجنسيات، وفق التقرير السنوي لـ الضامن الوطني لحقوق الممنوعين من الحرية الصادر عن وزارة العدل الإيطالية.
وأكد الكرباعي، في تدوينة نشرها أمس الخميس 5 مارس 2026، أنّه في سنة 2024 بلغ عدد التونسيين الذين تم ترحيلهم قسرًا 1849 شخصًا، فيما بلغ العدد خلال سنة 2025 نحو 600 مرحّل، مع محافظة التونسيين في المرتبة الأولى من حيث عدد عمليات الإبعاد.
ويشير التقرير إلى مسألة مهمة تتعلق بتوصيف عمليات الإبعاد، إذ يستخدم مصطلح الترحيل القسري لوصف عمليات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم، وهو توصيف يختلف عمّا تقدمه السلطات التونسية التي غالبًا ما تصف هذه العمليات بـ العودة الطوعية، وفق ما نقله الكرباعي.
وأضاف النائب السابق، أنّ هذا الانخفاض النسبي يعزى إلى تراجع عدد التونسيين الواصلين إلى إيطاليا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يرتبط بالإجراءات والتفاهمات الثنائية بين تونس وإيطاليا في مجال إدارة الهجرة ومراقبة الحدود والحدّ من الهجرة غير النظامية.
ويأتي نشر هذا التقرير في سياق النقاش الدائر حول سياسات الهجرة بين تونس وأوروبا، كما يسلّط الضوء على التباين في توصيف عمليات الإعادة بين المؤسسات الأوروبية والسلطات التونسية.
واعتبر الكرباعي، أنّ “هذا التقرير يكتسب أهمية خاصة بعد تصريحات الرئيس قيس سعيد بأنه لا توجد اتفاقيات للترحيل القسري بين تونس والدول الأوروبيّة، في حين هذا التقرير يفند ما يدعيه سعيد “.
