التقى وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، صباح الخميس 26 مارس 2026، بوكيل وزارة الدفاع الإيطالية، “ماتيو بريغو دي كريمناجو” الذي يترأّس وفد بلاده في أشغال الدورة السابعة والعشرين للجنة العسكريّة المشتركة التونسيّة الإيطاليّة
ونوّه وزير الدفاع الوطني، خلال اللقاء الذي حضره سفير إيطاليا بتونس، وفق بلاغ للوزارة ، بمتانة العلاقات التاريخيّة التي تربط بين البلدين الصديقين وبديناميكيّة التعاون العسكري وحركيّته خلال السنوات الأخيرة منذ توقيع اتفاقيّة التعاون العسكري سنة 1995، وثمن انتظام انعقاد اللّجنة العسكريّة المشتركة التونسيّة الإيطاليّة وحرص الطرفين على تنفيذ مخرجاتها من برامج تعاون مشترك وأنشطة مبرمجة في آجالها، معربا عن تطلّع تونس إلى مزيد الارتقاء بالتعاون العسكري إلى مستوى الشراكة الإستراتيجيّة المتميّزة لتشمل مجالات جديدة على غرار التصنيع العسكري ونقل المعرفة والتكنولوجيا.
وعبّر الوزير عن ارتياحه لسنّة التشاور والتنسيق المشترك بين قيادتي البلدين وكبار المسؤولين والسعي المتواصل لتعميقها في ما يتعلّق بالقضايا الإقليميّة والدوليّة، بالنظر إلى التطوّرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مضيفا أنّ ما يشهده العالم من تحدّيات جيوسياسيّة واقتصاديّة معقّدة أثبتت ضرورة تضافر الجهود بصفة مشتركة في إطار رؤية تضامنيّة لكسب هذه الرهانات وتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
كما أشاد بجهود الجانب الإيطالي والدعم الذي قدّمه لإنجاز وبعث المشاريع المتكاملة بالمناطق الصحراويّة ومناطق الجنوب التونسي على غرار تجربة إحياء منطقة رجيم معتوق والمحدث كنموذجين لمشروعين تنمويين متكاملين نجحا في تحويل المنطقة إلى واحات من النخيل توفّر لمتساكنيها ظروف العيش الكريم، إضافة إلى الدعم اللوجستي لفائدة مؤسّسة التكوين المهني للغوص بجرجيس.
وأكّد وزير الدفاع الوطني، أنّ تونس تمثّل عامل استقرار محوري بالمنطقة، في علاقة بمكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة العابرة للحدود، وتعتمد في تعاملها مع ظاهرة الهجرة غير الشرعيّة على مقاربة تجمع بين واجب حماية حدودها وفرض سيادة القانون، مشدّدا في المقابل، على أنّ التعاطي مع هذه الظاهرة يتطلب معالجة أسبابها الحقيقيّة من خلال تعزيز التعاون الثنائي ومتعدّد الأطراف مع كافّة الشركاء الإقليميّين والدوليّين في إطار مقاربة شاملة ومتضامنة ومتعدّدة الأبعاد.
من جهته، بين وكيل وزارة الدفاع الإيطالية أنّ هذا اللقاء يمثل فرصة للوقوف على عمق العلاقات ومتانتها بين البلدين الصديقين، مؤكّدا مواصلة التنسيق الثنائي والعمل على مزيد تطوير التعاون العسكري المشترك في عدة مجالات تتعلق بالتكوين والتدريب وتبادل الخبرات والزيارات.
وثمّن الجهود التي تبذلها تونس من أجل إنجاح برامج التعاون ومخرجات أشغال الدورة الحاليّة للجنة العسكرية المشتركة التونسية – الايطالية، معربا عن استعداد بلاده لمواصلة العمل على تطوير مجالات التعاون الثنائي بما يخدم مصلحة البلدين.
ويذكر أن تونس تحتضن من 24 إلى 26 مارس الجاري أشغال اللجنة العسكرية المشتركة التونسية الإيطالية والتي تنتظم سنويّا بالتناوب بين البلدين، وقد اختتمت أشغال دورتها السابعة والعشرين، صباح اليوم بمشاركة وفدين عسكريّين رفيعي المستوى من الجانبين وإعداد برنامج الأنشطة المشتركة للسنة الموالية.
previous post
