10 أبريل، 2026
الصفحة الأولى دولي

مفاوضات جارية واستعدادات عسكرية مستمرة…هدنة هشة بين امريكا و ايران؟

رغم المؤشرات التي توحي بانفراج نسبي في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع التوجه نحو عقد اجتماعات تفاوضية في إسلام آباد، فإن المعطيات الميدانية تعكس صورة مغايرة، حيث تواصل واشنطن الإبقاء على قواتها العسكرية في حالة جاهزية قصوى في محيط إيران، دون أي تخفيف لانتشارها.

ويرى مختصون في العلاقات الدولية أن هذا التمشي يعكس حذر الإدارة الأمريكية وغياب الثقة في النوايا الإيرانية، معتبرين أن الهدنة الحالية لا تتجاوز كونها فترة مؤقتة لإعادة ترتيب الأوراق، أكثر منها خطوة حقيقية نحو تسوية نهائية. فبالنسبة لهؤلاء، ما يجري هو أشبه بـ”هدنة تكتيكية” تتيح للطرفين التقاط الأنفاس دون التخلي عن خيارات التصعيد.

في هذا السياق، يقود نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الفريق التفاوضي، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن قواتها ستظل في مواقعها إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل، وهو ما يعزز فرضية أن المسار التفاوضي لا يزال محفوفا بالشكوك.

وتشير قراءات تحليلية إلى أن استمرار الحضور العسكري الأمريكي قد يكون جزءا من استراتيجية أوسع، تهدف إلى الحفاظ على الضغط على طهران، وربما التمهيد لخيارات ميدانية أكبر في حال فشل المفاوضات. كما لا تستبعد بعض التقديرات أن تكون هذه المرحلة مناسبة لإعادة ترتيب تحركات داخلية أو إقليمية تمهيدا لأي تصعيد محتمل.

من جهة أخرى، تؤكد تقارير إعلامية أن فجوة الثقة بين الطرفين لا تزال عميقة، حيث يتمسك كل طرف بشروط يصعب على الآخر قبولها، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق نهائي في المدى القريب محدودة. كما يبرز التباين بين الخطاب السياسي العلني والتحركات الفعلية خلف الكواليس، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.

ويرى محللون أن الولايات المتحدة، بعد ما تكبدته إيران من خسائر على مستوى بنيتها العسكرية، تسعى إلى تحقيق مكاسب أكبر، سواء على الصعيد الاستراتيجي أو الاقتصادي، بما يضمن لها موقعا تفاوضيا متقدما. في المقابل، تبدو طهران حذرة في التعاطي مع هذه الضغوط، ما يطيل أمد حالة الشد والجذب.

في المحصلة، تبدو الهدنة الحالية جزءا من مرحلة انتقالية لم تكتمل ملامحها بعد، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع المسارات الدبلوماسية، في انتظار ما ستسفر عنه جولات التفاوض المقبلة، التي قد تحدد إما ملامح تهدئة طويلة أو عودة سريعة إلى التصعيد.

Related posts

ترامب يقدر احتمالية نجاح اللقاء مع بوتين في ألاسكا بـ75%

محمد بن محمود

أردوغان: عجز الأمم المتحدة عن حماية موظفيها مدعاة للخجل والقلق

محمد بن محمود

أميركا تطلب مساعدة الصين في كبح هجمات الحوثيين

Walid Walid

Leave a Comment