30 يناير، 2026
اقتصاد الصفحة الأولى

الميداني الضاوي: نقص الامونيتر يهدّد صابة الحبوب

حذر رئيس النقابة الوطنية للفلاحين، الميداني الضاوي اليوم الخميس 29 جانفي 2026، من تداعيات النقص الحاد في مادة الأمونيتر على الموسم الفلاحي الحالي، مؤكدا أن هذا الإشكال قد يؤدي إلى تراجع إنتاج الحبوب بنسبة تصل إلى 30 في المائة إذا لم تتم معالجته في أقرب الآجال.
و أوضح الضاوي في تصريحات لاكسبراس اف ام أن أزمة الأمونيتر ليست جديدة، لكنها بلغت هذا الموسم مستوى غير مسبوق من الحدة بسبب غياب التخطيط الاستباقي في التزويد بهذه المادة الأساسية للإنتاج الفلاحي، والاعتماد المتكرر على حلول ظرفية بعد تفاقم الأزمة.
و أفاد الميداني الضاوي بأن قطاع الحبوب في تونس يمتد على مساحة تتراوح بين مليون ومليون ومئتي ألف هكتار، وهي أرقام ثابتة تقريبا من موسم إلى آخر، ما يجعل تحديد الحاجيات من مادة الأمونيتر أمرا ممكنا ودقيقا.
و أشار رئيس نقابة الفلاحين إلى أن الإشكال لا يكمن في غياب المعطيات، بل في ضعف الكميات المتوفرة وسوء توقيت توزيعها، إذ تتزامن فترة الطلب القصوى على هذه المادة مع مرحلة حساسة من نمو النبات، ما يضاعف من تأثير أي تأخير في التزويد.
و أوضح الضاوي أن توفير مادة الأمونيتر يتم عبر وزارة الفلاحة التي تحدد الحاجيات الفنية، ووزارة التجارة التي تشرف على عمليات التزويد والتوزيع، إضافة إلى الجانب الأمني بحكم خصوصية هذه المادة. غير أن الإنتاج المحلي عبر المجمع الكيميائي التونسي لا يغطي سوى جزء محدود من الطلب الوطني، ما يفرض اللجوء إلى الاستيراد لسد العجز.
ولفت ضيف برنامج إلى أن الكميات المستوردة تبقى غير كافية، مشيرا إلى أن بعض الشركات الكبرى لا تتحصل إلا على كميات محدودة جدا يوميا رغم امتداد فروعها على كامل الجمهورية، وهو ما يعكس حجم النقص المسجل في السوق.
و أرجع رئيس النقابة الوطنية للفلاحين الإشكال الحاصل، إلى التأخير في التوريد من جهة، وإلى ارتفاع الطلب نتيجة تحسن الظروف المناخية وتسارع نمو المزروعات من جهة أخرى، ما خلق ضغطا كبيرا على مادة الأمونيتر في فترة زمنية قصيرة، معتبرا أن غياب استراتيجية وطنية واضحة لتخطيط الطلبات وتحديد الكميات مسبقا هو السبب الرئيسي في تكرار هذه الأزمة سنويا.
وشدد الضاوي على أن مادة الأمونيتر عنصر أساسي في نمو النبات، وأن عدم توفيرها في الوقت المناسب سيؤدي حتما إلى تراجع الإنتاج، مؤكدا أن النقص قد يصل إلى 30 في المائة من صابة الحبوب لهذا الموسم، و مشير إلى أن الأمطار الأخيرة تمثل فرصة إيجابية للموسم الفلاحي، غير أن عدم مواكبتها بتوفير مستلزمات الإنتاج يحرم الفلاحين من الاستفادة من هذه الظروف الطبيعية الجيدة.
و ختم رئيس النقابة الوطنية للفلاحين بالتأكيد على أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع الحبوب لا يكون عبر الشعارات، بل من خلال سياسات عملية تقوم على التخطيط المسبق وإدارة المواسم الفلاحية برؤية واضحة، داعيا إلى اعتماد مقاربة استباقية في التزويد بمستلزمات الإنتاج الفلاحي، وخاصة مادة الأمونيتر، حتى لا تتكرر الأزمات نفسها كل موسم.

Related posts

كأس العالم للأندية: مواجهات نارية مرتقبة في ثمن النهائي

صابر الحرشاني

في موكب يوم العلم:سعيد يدعو الى رصد اعتمادات لضمان الحق في التعليم

صابر الحرشاني

اليوم يبدأ التصويت…تعرّف على احكام الميزانية في قانون المالية

صابر الحرشاني

Leave a Comment