تدخل تونس، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، في ما يُعرف في التقويم الفلاحي بفترة “الحسوم”، وهي مرحلة موسمية قصيرة تمتد عادة إلى غاية 17 مارس، وتُعدّ من الفترات الانتقالية بين فصلي الشتاء والربيع.
وتحمل هذه الفترة تسميتها من كونها “تحسم” الانتقال بين الفصلين، إذ تمثل مرحلة فاصلة تودّع خلالها البلاد برودة الشتاء تدريجيًا وتستعد لدخول الربيع.
كما تُعدّ الحسوم فترة مهمّة في الدورة الطبيعية للنباتات، حيث تشهد الأشجار والمزروعات عمليات تلاقح ونموّ أولي مع بداية التحولات المناخية.
ويمكن ان يتميّز الطقس خلال أيام الحسوم بتقلّبات جوية ملحوظة، أبرزها كثرة هبوب الرياح التي قد تكون أحيانًا قوية، وهي ظاهرة يعتبرها الفلاحون مفيدة لأنها تساعد على تلقيح الأشجار والنباتات، كما قد تشهد هذه الفترة تغيّرات سريعة في درجات الحرارة بين الليل والنهار، باعتبارها مرحلة انتقالية بين موسمين مختلفين من حيث الخصائص المناخية.
ومع اقتراب نهاية الحسوم، يبدأ العدّ التنازلي لظاهرة الاعتدال الربيعي التي تتساوى خلالها ساعات الليل والنهار، وهو مؤشر فلكي على بداية مرحلة جديدة من النشاط الطبيعي للنباتات والحيوانات.
وتظل فترة الحسوم جزءًا من التقويم الفلاحي التقليدي المتوارث في تونس وعدد من البلدان العربية، حيث يعتمدها الفلاحون منذ قرون كمرجع لمعرفة التحولات المناخية ومواعيد بعض الأعمال الزراعية.
