أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد استقالتها من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة مفاجئة أثارت موجة واسعة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة، خاصة أنها تأتي في ظرف دولي حساس وتصاعد للنقاشات داخل الإدارة بشأن ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية ودولية، فقد أبلغت غابارد الرئيس ترامب بقرارها خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي، على أن تدخل الاستقالة حيّز التنفيذ نهاية شهر جوان المقبل.
وبررت غابارد قرارها بأسباب عائلية وصحية، مؤكدة أن زوجها أبراهام ويليامز يواجه وضعا صحيا دقيقا بعد إصابته بنوع نادر من سرطان العظام، ما دفعها إلى اختيار التفرغ لمرافقته خلال رحلة العلاج.
غير أن تقارير صحفية أميركية تحدثت في المقابل عن وجود خلافات متزايدة داخل الإدارة الأميركية خلال الأشهر الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بالسياسات العسكرية والتصعيد مع إيران، حيث عرفت غابارد بمواقفها الرافضة للتدخلات العسكرية الخارجية والداعية إلى تقليص الانخراط الأميركي في النزاعات الدولية.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن مديرة الاستخبارات المستقيلة واجهت خلال فترة توليها المنصب انتقادات من أطراف سياسية وأمنية، اتهمتها بتبني مواقف مثيرة للجدل في ملفات دولية حساسة، إلى جانب اتهامات بتسييس بعض الملفات الاستخباراتية.
وتعد تولسي غابارد من أبرز الشخصيات السياسية الأميركية التي انتقلت من الحزب الديمقراطي إلى دعم دونالد ترامب، وهو ما أثار منذ تعيينها على رأس الاستخبارات الوطنية جدلا واسعا داخل واشنطن، بالنظر إلى مواقفها غير التقليدية وانتقاداتها المتكررة للمؤسسة السياسية الأميركية.
ومن المنتظر أن يتولى نائب مدير الاستخبارات الوطنية مهام الإشراف على المؤسسة بصفة مؤقتة، إلى حين تعيين شخصية جديدة لقيادة أجهزة الاستخبارات الأميركية في واحدة من أكثر الفترات حساسية على المستوى الأمني والسياسي في الولايات المتحدة.
