اعتبر أستاذ علم الاجتماع، سامي نصر، في حوار خاص مع جريدة 24/24، أن المواطن التونسي بات يعيش اليوم نوعين من الأزمات، تتمثل أساسا في أزمات تلقائية وطبيعية وأخرى غير طبيعية، مبينا أنه وفقا لعديد الدراسات فإن الجيل الذي يقوم بثورة يجني مجموعة من الأزمات سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية أو أخلاقية لتجني الأجيال القادمة ثمار هذه الثورة، وفق تعبيره.
وقال سامي نصر إنه من غير الطبيعي انتفاع عديد اللوبيات والمافيات من الثورة بما يدفعها إلى العمل على ضمان بقاء هذه الأزمات وتواصلها أكثر، من خلال التحكم في جميع القوات الفاعلة في البلاد (الاقتصاد والسياسة والإعلام)، مايجعلها أقوى من الحكومة، وفق تعبيره.
وأفاد سامي نصر أن اللامبالاة والعزوف عن الشأن العام من عمل سياسي أو جمعياتي تعد من بين المؤشرات التي تسبق الانفجار الاجتماعي، موضحا أن عدم حدوث انفجار اجتماعي رغم توفر جميع مؤشراته مرده أن الأشخاص الذين يسعون إلى حدوثه هم أشخاص مرفوضين اجتماعيا، ما يجعل رسائلهم تصل عكسية، معتبرا أن نقطة قوة الحكومة اليوم هو وجود معارضة مرفوضة لها، وفق تقديره.
واعتبر أستاذ علم الاجتماع أن عدم رضاء التونسيين عن كل ما يحدث في البلاد يعد مؤشرا مخيفا، مؤكدا أن الأغلبية الصامتة التي تتحرك فقط في مناسبات معينة ولا تحركها الخطابات السياسية، وحدها اليوم القادرة على قلب كل الموازين، حسب تعبيره.
سنية خميسي