34.1 C
تونس
5 يوليو، 2026
الصفحة الأولى رياضة عالمية

اسود الاطلس تبدع مجددا… ما يحدث ليس صدفة

مرة أخرى، يثبت المنتخب المغربي أن ما حققه في مونديال قطر 2022 لم يكن استثناء عابرا بل ان بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية تواليا رسالة مفادها أن أسود الاطلس قد أصبحوا رقما ثابتا في كرة القدم العالمية.

و قبل سنوات، كان الوصول إلى هذا الدور يمثل حلما بالنسبة لأي منتخب عربي أو إفريقي، أما اليوم فقد تحول إلى هدف يمكن للمغرب أن يبلغه بفضل عمل بدأ منذ أكثر من عقد، ولم يكن مرتبطا بجيل واحد أو بمدرب بعينه.

و صحيح أن كرة القدم لا تخلو من المفاجآت، لكن المفاجأة لا تتكرر مرتين في أكبر بطولة في العالم.،ففي البطولات الكبرى، قد تخدمك التفاصيل في مباراة أو مباراتين، لكن الاستمرار في المنافسة بين كبار المنتخبات يحتاج إلى منظومة قوية، وإعداد طويل، واستقرار في القرار الفني والإداري.

وما يميز المنتخب المغربي أنه لم يكتف بالاحتفاء بإنجاز قطر، بل تعامل معه كنقطة انطلاق.

نتائج الاستثمار في التمييز

ومن الواضح ان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم واصلت الاستثمار في التكوين، وحافظت على جودة البنية التحتية، ونجحت في توفير أفضل الظروف للمنتخب الأول، مع استمرار تدفق المواهب القادمة من مراكز التكوين ومن اللاعبين المغاربة الناشطين في أقوى الدوريات الأوروبية.

و كذلك في الملعب، تغيرت شخصية المنتخبو لم يعد يكتفي برد الفعل أو انتظار أخطاء المنافس، بل أصبح يفرض إيقاعه ويجيد التعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء أمام المنتخبات الكبرى أو أمام المنافسين الذين يغلقون المساحات. والأهم من ذلك أن اللاعب المغربي بات يدخل المباراة وهو مقتنع بأنه قادر على الفوز، لا لمجرد تقديم أداء مشرف وهو ما حصل في المباراة الاخيرة ضد كندا.

ويجب أن يكون نجاح المغرب يجب محل دراسة لدى بقية الجامعات العربية والإفريقية، فالنتائج لم تأت من فراغ، ولم تصنعها الصدفة أو الحماس الجماهيري، وإنما كانت ثمرة مشروع واضح حافظ على استمراريته ولم يتغير مع كل إخفاق أو تغيير فني.

وقد يتوقف المشوار في الدور المقبل عند مواجهة فرنسا، وقد يذهب المنتخب المغربي إلى أبعد من ذلك، لكن الحقيقة التي لم تعد قابلة للنقاش هي أن “أسود الأطلس” تجاوزوا مرحلة الإنجاز التاريخي إلى مرحلة ترسيخ المكانة، وعندما يبلغ منتخب ربع نهائي كأس العالم مرتين متتاليتين، فإن الحديث عن الصدفة يفقد معناه، لأن كرة القدم، في النهاية، لا تكافئ إلا من يحسن التخطيط والعمل.

Related posts

مونديال 2026: كندا تتعادل مع البوسنة والهرسك

محمد الدريدي

رئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الامن القومي…محاولات للارباك  و لا تراجع عن المحاسبة

صابر الحرشاني

الآلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجا على سياسات ترامب في مجال الهجرة

صابر الحرشاني

Leave a Comment