حقق منتخب المانيا انطلاقة قوية في مونديال 2026 بفوزه في المباراة الأولى على منتخب كوراساو بنتيجة 7-1. إلا أنّ هذا التألق لم يصمد كثيراً، إذ عانى لاعبو المدرب يوليان ناغلسمان في المباراة الثانية ضد كوت ديفوار (2-1)، ومن ثم في السقوط الصادم أمام الاكوادور (1-2) وكانت الصدمة الاكبر لمحبي “المانشافت” حين سقط امام منتخب الباراغوي ليظهر بوضوح إن المانيا تعاني منذ مونديال 2014 حيث لم يتوصل أي مدرب الى امتلاك اللاعبين القادرين على صنع الفارق.
في كل المباريات، دخل ناغلسمان اللقاء بالتشكيلة عينها، إلا في المباراة الأخيرة، إذ اضطر إلى الاعتماد على المدافع أنطونيو روديغر بدلاً من نيكو شلوتربيك المصاب، وزجّ بالظهير الأيسر دافيد راوم بدلاً من ناثانيال براون.
ورغم أنّ المشكلة بدت واضحة منذ البداية في الخط الأمامي، ظلّ المدرب مصمماً على المهاجم كاي هافيرتز، وخلفه الثلاثي ليروي ساني وجمال موسيالا وفلوريان فيرتز.
لم يقدّم أي لاعب في الخط الأمامي المستوى المطلوب منه؛ فهافيرتز لا يمكنه شغل مركز رأس الحربة، إذ يُجيد اللعب كمهاجم وهمي أو خلف المهاجم الصريح. أما ساني فقد سئم منه الجمهور، ولم يعد يظهر بالفاعلية نفسها التي كان عليها في فترته مع مانشستر سيتي وبداياته مع بايرن ميونيخ. أما فيرتز، فمنذ انتقاله إلى ليفربول الإنكليزي، تراجع مردوده وظهر ذلك جلياً مع “الماكينات” الألمانية، بينما موسيالا لم يستعد مستواه منذ عودته من الإصابة القوية التي تعرّض لها. في أول مباراتين، أمام كوراساو وكوت ديفوار، تمكن المهاجم المتألق دينيز أونداف من التسجيل، هدفاً ضد الأول واثنين ضد الثاني، ومع ذلك لم ينجح في جذب انتباه ناغلسمان وأبقاه على مقاعد البدلاء في اللقاء الثالث.
كذلك، يمتلك مدرب بايرن ميونيخ سابقاً سلاحاً قوياً في الخط الأمامي، لم يخض أي دقيقة بعد في النسخة الحالية من كاس العالم وهو نيك فولتماده الفارع الطول، الذي يستطيع مساعدة فريقه في مواقف عدة، خصوصاً الكرات الثابتة.
حتى خط الوسط بإمكانه أن يكون أفضل إذا وظّف ألكسندر بافلوفيتش وفيليكس نميشا جيداً، ومعهما أنجيلو شتيلر المميز على دكة البدلاء.
أزمة ألمانيا ليست معقدة بقدر ما هي تكتيكية بحتة تحتاج إلى لمسات مدرب قادر على تصحيح الأخطاء وحسن اختيار المواهب حتى لا يصبح المنتخب الالماني مجرد ذكرى جميلة لدى عشاق الكرة العالمية مثله منتخب ايطاليا او المجر او الاوراغواي.
