أوصى مجلس وزاري مُضيّق، انعقد الاربعاء بالقصبة باشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، خُصّص للنظر في تقدّم البرامج المنبثقة عن استراتيجيّة الدولة للنهوض بالمنظومات الفلاحية، بالتسريع في تنفيذ البرامج والمشاريع المنبثقة عن الاستراتيجية الموحّدة للسياسة الفلاحية للنهوض بكلّ المنظومات الفلاحية، وتنفيذ برنامج إعادة تكوين القطيع من الأغنام والأبقارالى جانب تنويع الإنتاج وتعزيز التصنيع الغذائي.
كما شدد على اهمية التسريع في تنفيذ برنامج إعادة هيكلة ضيعات ديوان الأراضي الدولية وديوان تربية الماشية بما يساهم في استعادة توازنات منظومات الألبان واللحوم ودعم صغار الفلاّحين والهياكل المهنية الناشطة في القطاعات الفلاحية مع توفير الاعتمادات اللازمة لذلك.
ودعا المجلس الوزاري المضيق ايضا الى التسريع في تنفيذ برنامج تأهيل مسالك التوزيع ورقمنتها والمسالخ ومختلف الأسواق بما يضمن الاسترسال والشفافية في الأسعار ومحاربة الاحتكار والمضاربة، وفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة.
وشدّدت رئيسة الحكومة، بالمناسبة على ضرورة التسريع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية للمنظومات الفلاحية خاصة في قطاعات الحبوب وزيت الزيتون والأعلاف والألبان وتربية الماشية. كما أكّدت أنّ المنظومات الفلاحية تعتبر محورا استراتيجيا للسيادة الوطنية وأحد أعمدة الأمن الغذائي، خاصة في ظلّ ما يشهده العالم من اضطرابات متتالية وتقلّبات حادّة في الأسواق وسلاسل التوريد، داعية إلى اعتماد مقاربة شاملة ومندمجة ترتكز على دعم الفلاّحين والمنتجين، وتحديث سلاسل القيمة، وتعزيز الحوكمة في التوزيع والتحويل والتخزين، بما يرسّخ مقومات السيادة الغذائية ويقلّص من التبعيّة، وبما يمكّن من بناء منظومة فلاحية أكثر صمودا واستقلالية وقدرة على مجابهة مختلف التحدّيات.
وقد شددت رئيسة الحكومة على أنّ الفلاحة جزء من الأمن القومي التونسي، مؤكدة أهمية دعم الأمن الغذائي بتطوير كلّ المنظومات الفلاحية وأنظمة الإنتاج النباتي والحيواني وتعزيز صمودها وإعادة تكوين القطيع الوطني من الأبقار والأغنام وتعزيز قدرات تخزين الإنتاج للحدّ من انعكاسات تقلّبات الأسواق العالمية والتوقّي من اضطرابات سلاسل الإمداد بما يحقّق السيادة الغذائية.
كما ابرزت ضرورة دعم الأمن المائي واعتماد تقنيات الفلاحة الذكية والمقتصدة للماء بما يحقّق السيادة المائية، مشيرة في هذا الإطار أنّ القطاع الفلاحي يُعدّ ركيزة استراتيجية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي باعتباره رافعة أساسية للنموّ، ومجالًا رحبًا لإحداث مواطن الشغل وتوفير العملة الأجنبية، حيث يمثّل قرابة 10 % من الناتج المحلي الإجمالي و13% من قيمة الصادرات و 14% من إجمالي فرص الشغل في البلاد، كما يمثّل 70% من مصدر الرزق الرئيسي لسكّان المناطق الريفية، وبالتالي يقتضي الواجب الوطني تذليل كلّ الصعوبات خصوصا أمام صغار الفلاحين في كامل أنحاء البلاد وفقا لتوجيهات سيادة رئيس الجمهورية، قيس سعيّد.
واكدت في هذا السياق أنّ دعم هذا القطاع وتعزيز قدراته الإنتاجية والرفع من جاهزيته للتأقلم مع التحوّلات الإقليمية والدولية المتسارعة يُمثّل خيارا وطنيا ثابتا واستراتيجيا لا غنى عنه، بما من شأنه ترسيخ مقوّمات السيادة الوطنية وتكريس استقلالية القرار الاقتصادي وضمان السيادة الغذائية ومواجهة مختلف التحوّلات والتقلّبات الدولية.
previous post
