رأى المحلل العسكري في صحيفة (معاريف) الإسرائيلية؛ “ألون بن دافيد”، أنّ المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران تمنح ختم شرعية للقيادة الإيرانية، محذرًا من أن المخطط المرَّتقب سيتُرك إسرائيل وحيدة في مواجهة قوة الصواريخ الإيرانية التي لم يجرِ تفكيكها.
وأكد بن دافيد أن الاتفاق؛ حتى قبل صياغته النهائية، بعيد كثيرًا عن الأهداف التي حددها دونالد ترمب وبنيامين نتانياهو للحرب التي استمرت (40 يومًا)، فبينما كان الهدف المُعلن هو إسقاط النظام أو على الأقل زعزعته، جرى التخلي عن هذا الهدف تمامًا، وخرج النظام الإيراني من المواجهة أقوى وحاصلًا على شرعية واعتراف أميركي كامل، بعدما كان يُنظر إليه كـ”مهتَّز ومنبوذ” في 28 فيفري الماضي..
الفشل في تعطيل البرنامج النووي..
وأشار بن دافيد إلى أن الهدف الثاني للحرب؛ كان إلحاق ضرر كبير ببرنامج إيران النووي إلى حد تعطيله، وهذا الهدف لم يتحقق. وعلى الرغم من الضربات القاسية، لا تزال إيران دولة على عتبة نووية بامتلاكها مئات الكيلوغرامات من (اليورانيوم) المخصَّب بنسبة (60%) واعتبر بن دافيد أن أي اتفاق لا يتضمن إخراج (اليورانيوم) المخصّب من إيران سيُعدّ انتصارًا كبيرًا لطهران، خاصة مع وجود مؤشرات على استعداد أميركي للاعتراف بحقها في التخصيّب.
ترسانة الصواريخ والتهديد الإقليمي..
وحذر بن دافيد من أن برنامج الصواريخ الإيرانية، الذي وضعت إسرائيل وإلى حدٍ ما أيضًا الولايات المتحدة هدفًا لتدميره، يبدو أنه قد خرج من جدول أعمال المحادثات في إسلام آباد. وأكد أنه لا تزال لدى إيران قدرات كبيرة في مجال الصواريخ، وأن ترك هذا البرنامج من دون رقابة سيجعل إسرائيل وحدها في مواجهة قدرات صاروخية هائلة أثبتت فعاليتها حتى اللحظات الأخيرة قبل وقف إطلاق النار.
السيطرة الاقتصادية ومضيق هرمز
وعلى الصعيد الاقتصادي لفت المحلل العسكري إلى أن رفع العقوبات سيسمح لإيران بتحقيق إيرادات بمئات المليارات سنويًا، ما سيعجّل من وتيرة إعادة بناء قدراتها العسكرية الصاروخية والبحرية والجوية.
وحذر من أن أي اعتراف أميركي بحقوق إيرانية في الملاحة بمضيق هرمز، أو السماح لها بفرض رسوم عبور (حماية)، سيمنح طهران سيطرة اقتصادية مطلقة على دول الخليج، ويجعل مكانتها الإقليمية أقوى من أي وقتٍ مضى، وهو ما يمثل ضائقة شديدة لإسرائيل وحلفائها في المنطقة.
