29.4 C
تونس
25 مايو، 2026
رياضة رياضة وطنية

زوبعة في المنتخب التونسي بسبب ابن اللموشي

زوبعة في المنتخب التونسي بسبب ابن اللموشي

دخل صبري اللموشي معسكره الثاني على رأس المنتخب التونسي لكرة القدم، وسط أجواء مختلفة تماماً عن تلك التي رافقت ظهوره الأول مع “نسور قرطاج” خلال معسكر مارس الماضي في كندا، حيث سادت حينها حالة من الارتياح والتفاؤل بعد النتائج الإيجابية، عقب الفوز على هايتي بهدف دون رد والتعادل أمام كندا سلبياً.

المنتخب التونسي الذي يستعد للمشاركة السابعة في تاريخه في مونديال 2026، يطمح هذه المرة إلى تحقيق إنجاز تاريخي بتجاوز الدور الأول للمرة الأولى، رغم وقوعه في مجموعة معقدة تضم السويد واليابان وهولندا، وهو ما جعل كل تفاصيل المعسكر الحالي تحت المجهر الجماهيري والإعلامي.ورغم البداية الهادئة للتحضيرات، فإن الجدل بدأ يتصاعد تدريجياً منذ إعلان اللموشي قائمته يوم 15 ماي، قبل أن تتجه الأنظار نحو قرارات أخرى أثارت التساؤلات داخل الشارع الرياضي التونسي، أبرزها إنهاء مهام الطبيب سهيل الشملي بعد 14 عاماً كاملا داخل الجهاز الطبي للمنتخب، وتعويضه بفيصل الخشناوي.لكن أكثر الملفات إثارة للجدل لم يكن فنياً أو طبياً، بل ارتبط مباشرة باسم يانيس اللموشي، نجل مدرب المنتخب. فمنذ المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان القائمة، ظهر يانيس اللموشي إلى جانب والده داخل أروقة المنتخب، قبل أن يتواصل حضوره بشكل لافت خلال الحصص التدريبية، ليس فقط بالمشاهدة، بل أيضاً بالمشاركة في الإشراف على بعض الجوانب التنظيمية والفنية، وهو ما فتح باب التأويلات والتساؤلات.

نجل صبري اللموشي يثير الجدلال

جدل تضاعف خاصة أن الاتحاد التونسي لكرة القدم لم يصدر أي بيان رسمي يوضح طبيعة مهمة يانيس اللموشي داخل المنتخب التونسي أو يعلن انضمامه رسميا إلى الجهاز الفني أو الإداري، ما جعل الروايات تتضارب حول دوره الحقيقي.

مصادر مقربة من المنتخب تؤكد أن يانيس يتولى مهامَّ مرتبطة بالإحصائيات وتحليل البيانات الفنية، وهي ذات الأدوار التي سبق أن قام بها إلى جانب والده خلال تجاربه السابقة في السعودية مع أندية الدرعية والرياض، في حين تشير معطيات أخرى إلى أنه سيكون حاضراً أيضاً خلال المباراتين الوديتين أمام النمسا وبلجيكا الشهر المقبل، بل وقد يحضر ضمن بعثة تونس في كأس العالم.

في المقابل، انقسمت الآراء داخل الشارع الرياضي. فئة اعتبرت أن وجود يانيس اللموشي يندرج ضمن دائرة “الولاءات والمجاملات”، خاصة في ظل غياب أي إعلان رسمي يحدد صلاحياته أو يبرر حضوره المتواصل داخل المعسكر، معتبرة أن المنتخب التونسي يجب أن يبقى بعيداً عن أي شبهات قد تؤثر في صورته أو على مبدأ تكافؤ الفرص داخل الأجهزة الفنية.أمّا الفئة الأخرى، فترى أن الحكم على التجربة يجب أن يكون مبنياً على الكفاءة لا على القرابة العائلية، خاصة أن يانيس راكم بالفعل بعض الخبرات الميدانية في مجال التحليل الفني والإحصائي، وأن كرة القدم الحديثة باتت تعتمد بشكل متزايد على هذا النوع من العمل التقني داخل المنتخبات الكبرى.وبين الانتقادات والدفاع، يجد صبري اللموشي نفسه أمام أول اختبار حقيقي خارج المستطيل الأخضر منذ عودته لتدريب تونس، في وقت يحتاج فيه المنتخب إلى أكبر قدر ممكن من الاستقرار والتركيز قبل أسابيع قليلة من انطلاق المونديال.

وفي النهاية، قد تتحول هذه القضية إلى معادلة “Win-Win”، إذا نجح يانيس اللموشي في إثبات كفاءته ميدانياً وقدم إضافة حقيقية للمنتخب، لأن النجاح حينها سيجعل الجميع ينظر إلى وجوده باعتباره استحقاقاً مشروعاً لا مجاملة عائلية. أما في حال استمرار الغموض وغياب التوضيح الرسمي، فإن الجدل سيبقى قائماً وقد يتحول إلى عبء إضافي على معسكر “نسور قرطاج” في توقيت حساس للغاية.

Related posts

رزنامة البطولة وموعد اختتام الموسم

Moufida Ayari

النادي الصفاقسي يعلن عن تعاقده مع معد بدني جديد

Moufida Ayari

وزير الشباب والرياضة يطلع على إستراتيجية العمل المستقبلية لرياضة الدراجات خلال لقاءه بأعضاء المكتب الجامعي

رمزي أفضال

Leave a Comment