29.3 C
تونس
16 يونيو، 2026
دولي

اتفاق بين أبوظبي وطهران للإفراج عن مليارات إيرانية مجمدة مقابل وقف الاستهداف

اتفاق بين أبوظبي وطهران للإفراج عن مليارات إيرانية مجمدة مقابل وقف الاستهداف

كشفت مصادر مطلعة عن تفاهمات بين الإمارات وإيران تتضمن الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل وقف الهجمات على الأراضي الإماراتية وتعزيز التعاون بين الجانبين. وبينما تحدثت التقارير عن تحويل دفعة أولى من الأموال، نفت أبوظبي ذلك.وقد كشفت 4 مصادر عن أن الإمارات وافقت على الإفراج عن مليارات الدولارات لإيران، في تحول تكتيكي بعد هجمات إيرانية لأسابيع على الدولة الخليجية، خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.

ويتزامن هذا التحرك، الذي لم يُعلن عنه سابقا، مع المراحل النهائية لمفاوضات أوسع بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، وهي محادثات يقول دبلوماسيون إنها قد تشمل الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عوائد النفط الإيراني المجمدة في بنوك أجنبية، بموجب العقوبات الأميركية.ولم تشهد الأراضي الإماراتية أي هجمات في الشهر الماضي، بعدما كانت هدفا رئيسيا لإيران في ذروة الحرب، في حين وجهت إيران صواريخها وطائراتها المسيرة نحو الكويت والبحرين. وكان آخر هجوم مباشر معروف شنته إيران على الإمارات قبل ما يزيد على شهر، وهو هجوم في الرابع من ماي الماضي على ميناء الفجيرة المطل على خليج عمان.ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن مصدرين من الخليج، أن الإمارات وافقت على الإفراج عن 10 مليارات دولار، أكثر من 3 منها قد سُلّمت لإيران بالفعل.

وقال مصدران آخران مطّلعان لـ”رويترز”، إن إجمالي الأموال المعنية يبلغ 20 مليار دولار، مضيفين أن الموافقة على هذه الخطوة جاءت في مقابل وقف الهجمات الإيرانية على الإمارات. وذكر أحد المصادر المطلعة على هذا الاتفاق أيضا، أن أبو ظبي قد وفّرت الدفعة الأولى، البالغة 3 مليارات دولار، بالفعل.وأصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانا نفت فيه بقول قاطع التقارير الواردة عن عمليات التحويل، “بما في ذلك الادعاءات المتعلقة بمبلغ 3 مليارات دولار”. وأكدت الوزارة في البيان أن “هذه المزاعم غير صحيحة ولا تستند إلى أي وقائع أو معلومات موثوقة، مشددة على أنه لم يتم الإفراج عن أو تحويل أو نقل أي أموال إيرانية مجمدة عبر دولة الإمارات”.

وبالرغم من الإعلان الرسمي أعلاه، فقد سبق أن صرّح مسؤول إماراتي بأن بلاده تسعى إلى تخفيف حدة التوتر وتعزيز السلام، ردا على سؤال من “رويترز”.وأضاف المسؤول “تسترشد السياسة الخارجية للإمارات بتعزيز خفض التصعيد وتخفيف حدة التوتر في جميع أنحاء المنطقة، مع العمل على تحقيق سلام واستقرار دائمين… وتدعم الإمارات الجهود المبذولة، ومنها التي تبذلها الولايات المتحدة، لحماية شعوب المنطقة من تداعيات الصراع”.

وبحسب أحد المصادر المطّلعة، فإن هذا الإجراء، المتمثل بتوفير المبلغ المذكور، يوفر سبيلا للمساعدة في حل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران دون أن يتجاوز أي من الجانبين خطه الأحمر. وأوضح أنه يمكن، آنذاك، لإيران أن تقول إنها حصلت على تعويضات عن أضرار الحرب، ويمكن لواشنطن أن تصر على أنها لم تدفع شيئا، وأن تنعم أبوظبي بالأمن وتحتفظ دبي بمكانتها، مع تصوير هذه الخطوة على أنها استثمار في إعادة بناء الثقة في المنطقة.

وقال مصدر آخر مطّلع على الاتفاق، إنه مقابل صرف الأموال ستوقف إيران هجماتها على الإمارات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسيُعاد بناء العلاقات الثنائية بما يشمل تبادل المعلومات المخابراتية والتعاون الاقتصادي. وأوضح المصدر أن إيران تواصلت مع دولتين خليجيتين أخريين على الأقل، لعقد اتفاق مماثل.وقال المصدر الأول المطّلع، إن المحادثات بدأت قبل عدة أسابيع لكن تسارعت وتيرتها عندما زار مسؤولون من الحرس الثوري الإيراني أبوظبي الأسبوع الماضي، للقاء مع الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني للإمارات، وأقاموا في دار الضيافة الخاص به. وعقب تلك الزيارة، زار مسؤولون إماراتيون طهران للتفاوض على تفاصيل الآلية.

أصول إيرانية ضخمة في دبيمن المقرر أن يتبلور الاتفاق الإماراتي الإيراني في ظل بيئة مالية معقدة قد تشمل دبي، مركز الإمارات التجاري الرئيسي وأحد أهم شرايين طهران الاقتصادية.وفي السياق، تحتفظ بنوك دبي منذ فترة طويلة بودائع كبيرة مرتبطة بإيران، جرى تجميد معظمها الآن بموجب عقوبات أميركية تشرف على نظام المقاصة العالمي للدولار، وتُعرّض أي بنك أجنبي يتعامل مع كيانات إيرانية مدرجة على القائمة السوداء للعقوبات لخطر العزل عن الشبكة المالية الأميركية.

وفي 11 أفريل الماضي، قال مصدر إيراني كبير إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، لكن مسؤولا أميركيا سارع إلى نفي ذلك.وقال المصدر لـ”رويترز”، بعدما طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع، إن رفع التجميد عن الأصول “مرتبط ارتباطا مباشرا بضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز”، وهي قضية رئيسية في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب.

Related posts

مقتل عناصر من الشرطة الفلسطينية في غ.زة

محمد بن محمود

فرنسا تستبعد “الدافع الإرهابي” في حادث الطعن بمدينة أنسي

محمد بن محمود

هجوم خان يونس النوعي: حرب استنزاف تتكشف ملامحها في غزة

khairi

Leave a Comment