27.3 C
تونس
11 أكتوبر، 2026
الصفحة الأولى دولي

ثلاثة أعوام من حرب الإبادة على قطاع غزة…القتل متواصل بشكل يومي

بعد ثلاثة أعوام، لم تقتصر تداعيات 7 أكتوبر على ساحتي المواجهة العسكرية والميدانية، بل امتدت إلى المشهدين السياسي والدولي، وأعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة، ومسارات قانونية ودبلوماسية غير مسبوقة.

صادفت يوم7 اكتوبر الذكرى السنوية الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر، والذي شنّته حماس وأطلقت عليه “طوفان الأقصى”، الذي فتح الباب أمام حرب واسعة على قطاع غزة لا تزال تداعياتها مستمرة.

بدأ الهجوم بعمليات تسلل وعبور استهدفت أكثر من 50 موقعا عسكريا ونقطة تمركز تابعة لـ”فرقة غزة” واللواء الجنوبي في الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع إطلاق مكثف للصواريخ، قالت مصادر إسرائيلية إن عددها تجاوز 5 آلاف صاروخ وقذيفة.

وأدى الهجوم إلى انهيار مؤقت في منظومة الدفاع التابعة للفرقة، وانتقل القتال إلى عدد من المواقع العسكرية والمستوطنات، وصولا إلى مقر قيادة الفرقة في قاعدة “رعيم”، فضلا عن مناطق في العمق، بينها أوفاكيم وسديروت وبئيري.

وبحسب المعطيات المتداولة، أسفرت العملية عن مقتل نحو 1136 إسرائيليا، بينهم مئات من الجنود وعناصر الأجهزة الأمنية، إلى جانب أسر أكثر من 250 إسرائيليا وإسرائيلية، أعيد معظمهم لاحقا ضمن عمليات تبادل أسرى.

وكان القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف قد أعلن، في حينه، أن العملية جاءت على خلفية ما وصفه بتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى، والاقتحامات المتكررة للمسجد والتضييق على المصلين والمرابطين.

حرب غزة وتداعياتها

وعقب هجوم 7 أكتوبر، شن الجيش الإسرائيلي حربا واسعة على قطاع غزة، ترافقت مع قصف مكثف وعمليات برية وتدمير واسع للبنية التحتية والمناطق السكنية، إلى جانب نزوح مئات آلاف العائلات.

وبحسب الأرقام الواردة في المعطيات الفلسطينية، تجاوز عدد الشهداء في القطاع 74 ألفا، فيما قدر عدد المفقودين بنحو 7 آلاف، إضافة إلى مئات آلاف الجرحى والمصابين، وسط دمار واسع طال المنازل والمنشآت المدنية والمؤسسات التعليمية والصحية.

وقدرت المعطيات حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والكتل السكنية بنحو 90%، نتيجة القصف واستخدام كميات كبيرة من المتفجرات، ما أدى إلى تدمير مئات آلاف الوحدات السكنية كليا أو جزئيا وتشريد أعداد كبيرة من السكان.

وفي المقابل، أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل أكثر من 1100 من جنوده وضباطه وأفراد أجهزته الأمنية منذ بدء المواجهات، في حين حظيت إسرائيل بدعم سياسي ودبلوماسي أميركي واسع خلال الحرب، شمل استخدام واشنطن حق النقض في مجلس الأمن في عدة مناسبات.

خسارة قيادات بارزة

وخلال سنوات الحرب، فقدت حركة حماس عددا من أبرز قياداتها السياسية والعسكرية. ففي أكتوبر 2024، أعلنت الحركة استشهاد رئيس مكتبها السياسي في غزة يحيى السنوار، الذي قالت إسرائيل إنه قتل خلال اشتباك في رفح جنوبي القطاع.

وفي 31 جويلية 2024، اغتيل رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران.

وفي جانفي 2025، أعلنت كتائب القسام استشهاد قائدها العام محمد الضيف ونائبه مروان عيسى، إلى جانب عدد من قادة الأركان والألوية، بينهم غازي أبو طماعة ورائد ثابت ورافع سلامة.

وعلى المستوى الدولي، أحدثت الحرب تداعيات سياسية وقانونية واسعة، مع تصاعد الاحتجاجات والمظاهرات في دول عدة، وخصوصًا داخل الجامعات، للمطالبة بوقف الحرب ووقف تسليح إسرائيل ومقاطعتها.

كما شهد الداخل الإسرائيلي احتجاجات ومظاهرات طالبت بإبرام صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين، إلى جانب مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر.

وفي المسار القانوني الدولي، أصدرت محكمة العدل الدولية في جانفي 2024 تدابير مؤقتة في قضية رفعتها جنوب أفريقيا، طالبت فيها إسرائيل باتخاذ إجراءات لمنع الأفعال التي تندرج ضمن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وفي نوفمبر 2025، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

رفع التأهب الإسرائيلي في ذكرى 7 أكتوبر

وبالتزامن مع الذكرى الثالثة للهجوم، رفع الجيش الإسرائيلي مستوى الجاهزية والتأهب في قطاع غزة تحسبا لأي تطورات أمنية.

وقال مكتب وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الوزير أصدر تعليمات للجيش بالاستعداد لمختلف السيناريوهات، استنادا إلى تقديرات أمنية تحدثت عن احتمال تنفيذ حماس هجمات أو عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية بالتزامن مع ذكرى 7 أكتوبر.

Related posts

تعرّف على  نتائج تنفيذ ميزانية الدولة خلال السداسي الأول

صابر الحرشاني

حجز ممخدرات لدى مروج بأم العرائس

Mohamed mabrouk Sallami

ترامب: اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة قد يُبرم هذا الأسبوع

صابر الحرشاني

Leave a Comment