27.5 C
تونس
22 أكتوبر، 2026
اقتصاد وطنية

القطاع البنكي في مشروع الميزان الاقتصادي 2027: إصلاحات لتعزيز دور التأمين والبنوك والسوق المالية في تمويل الاقتصاد

القطاع البنكي في مشروع الميزان الاقتصادي 2027: إصلاحات لتعزيز دور التأمين والبنوك والسوق المالية في تمويل الاقتصاد

تتضمن توجهات السياسة المالية والنقدية في تونس لسنة 2027، وفق ما أفصحت عنه وثيقة مشروع الميزان الاقتصادي، جملة من الإجراءات الرامية إلى تطوير أداء قطاع التأمين وتعزيز دور السوق المالية في تعبئة الادخار وتوفير مصادر تمويل متنوعة للاقتصاد.وتشمل هذه التوجهات إعداد مشروع قانون لإرساء نظام لتغطية الكوارث الطبيعية، ومواصلة الأعمال الفنية المتعلقة بإرساء التأمين الفلاحي، إلى جانب تعزيز التكامل بين القطاع البنكي والسوق المالية وقطاع التأمين، بما يدعم تمويل الأعوان الاقتصاديين، ولا سيما الباعثين الجدد والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.

إصلاحات لتطوير التغطية ومواجهة المخاطر

وتتضمن الإصلاحات المبرمجة في قطاع التأمين إعداد مشروع قانون يتعلق بإرساء نظام لتغطية الكوارث الطبيعية، إلى جانب مواصلة الأعمال الفنية المتعلقة بإرساء التأمين الفلاحي، من خلال التركيز على المؤشرات قصد إعداد تصور شامل لخدمات تأمين توفر تغطية للمخاطر الخصوصية للأنشطة الفلاحية.كما تشمل الإجراءات مراجعة الاتفاقيات المبرمة لتركيز المكاتب التمثيلية لشركات التأمين وإعادة التأمين الأجنبية والفروع غير المقيمة في تونس، في اتجاه تمكين الهيئة العامة للتأمين من ممارسة الرقابة على نشاط هذه المكاتب والفروع، وخاصة في مجالات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح.وسيتم كذلك تحسين ومراجعة مذكرات التفاهم المبرمة بين الهيئة والهياكل الأجنبية المماثلة، بإضافة أحكام تتعلق بتعزيز التنسيق في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح.معالجة الديون المصنفة ودعم تمويل المؤسساتوبالنسبة إلى القطاع البنكي، ستتركز الجهود خلال سنة 2027 على مزيد تعزيز دوره في تأمين التمويلات اللازمة للاقتصاد، مع المحافظة على استقرار أسسه المالية.وستشمل التدخلات مواصلة تعزيز الرقابة على المؤسسات المصرفية وتنفيذ استراتيجية معالجة الديون المصنفة، إلى جانب تسريع برامج إعادة هيكلة البنوك المشتركة وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.كما تتجه التوجهات المبرمجة إلى تطوير خدمات مؤسسة الضمان، بما يوفر رافعة مالية إضافية لدعم تمويل المشاريع الاستثمارية، ولا سيما لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة والباعثين الجدد.

تعبئة الادخار وتنويع مصادر التمويل

وأشارت الوثيقة إلى أنه رغم الأداء الإيجابي للسوق المالية خلال الفترة الأولى من سنة 2026، فإنها لا تزال تواجه تحديات، من بينها محدودية عدد الشركات المدرجة وهيمنة القطاع المصرفي على جزء كبير من القيمة السوقية وحجم التداول.وتتجه الإصلاحات المبرمجة إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز سيولة السوق وتطوير الأدوات المالية والمنتجات الاستثمارية الجديدة، بما يساهم في دعم تعبئة الادخار الوطني وتوجيهه نحو الاستثمار وتعزيز مساهمة سوق رأس المال في تمويل النمو الاقتصادي.وفي هذا الإطار، تتمثل أبرز توجهات سنة 2027 في تطوير السوق المالية وتعزيز قدرتها على تعبئة الادخار وتوفير مصادر تمويل متنوعة للاقتصاد، من خلال مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي بما يتلاءم مع أفضل الممارسات والتجارب الدولية، وتعزيز جاذبية السوق وتحفيز المؤسسات على الإدراج والاستفادة من آليات الادخار والاستثمار المتاحة.كما سيتم العمل على نشر الثقافة المالية وتيسير النفاذ إلى المعلومة من خلال إحداث منصة رقمية للتثقيف المالي، وتعزيز وعي المستثمرين والمدخرين بحقوقهم ومزايا الاستثمار في السوق ومخاطره وآليات الحماية المتاحة.

تمويل المشاريع الكبرى والاقتصاد المستدام

وتشمل التوجهات كذلك تعزيز دور السوق المالية في تمويل المشاريع الكبرى والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتنويع أدوات تمويل الدولة والجماعات المحلية من خلال تطوير السوق الرقاعية.كما ستتواصل الجهود لتطوير منتجات الادخار والاستثمار ومؤسسات التوظيف الجماعي، وتنشيط السوق الثانوية للأدوات المالية والنقدية.وستولي السياسة المالية والنقدية خلال سنة 2027 أهمية خاصة لتعزيز الشفافية ودعم ثقة المستثمرين والمدخرين وتحسين سير الأسواق، من خلال إحكام التنسيق والتكامل بين مختلف مكونات القطاع المالي، من سوق نقدية وسوق مالية وقطاع التأمين.وفي مجال التمويل المستدام، تتجه الحكومة إلى اعتماد نظام وطني لمنح علامة «مؤسسة خضراء أو مستدامة»، إلى جانب إحداث مؤشر للاستدامة على مستوى البورصة التونسية، بما يدعم توجيه التمويلات نحو المشاريع والأنشطة الاقتصادية ذات الأثر البيئي والاجتماعي المستدام.

Related posts

طقس الجمعة 13 ماي 2022

root

التوقعات الجوية لهذه الليلة

Moufida Ayari

ارتفاع عدد التلاميذ المقبلين على مقاعد الدراسة بأكثر من 67 ألف تلميذ جديد

marwa

Leave a Comment