30 أبريل، 2026
الصفحة الأولى عالمية

مضيق هرمز يختبر الهدنة الهشة بين واشنطن وطهران وتحولات الطاقة تضيف ضغوطا جديدة

تسود منطقة الخليج حالة من الترقب الحذر في ظل استمرار الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب حرب استمرت نحو 40 يومًا، حيث يغيب التصعيد العسكري المباشر في الوقت الراهن، بينما تظل مؤشرات التوتر قائمة في خلفية المشهد.

وفي السياق ذاته، يظل مضيق هرمز في قلب المعادلة، باعتباره أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، مع استمرار تحركات عسكرية محدودة وتصريحات متبادلة تعكس حساسية الوضع بالتوازي تبرز تحولات اقتصادية لافتة.

هجوم بغداد

أسقط النظام الدفاعي للسفارة الأمريكية في بغداد طائرة مسيرة مجهولة في سماء المنطقة الخضراء، بحسب مصدر أمني في وزارة الداخلية العراقية، الذي أوضح أن نظام “سيرام” المضاد للأهداف الجوية تم تفعيله، ما أدى إلى تدمير الطائرة دون تسجيل أضرار أو خسائر.

ويعد هذا الهجوم الأول من نوعه منذ نحو ثلاثة أسابيع، كما أنه الأول منذ التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من أفريل الجاري. وشهدت السفارة سابقًا عشرات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ منذ اندلاع الحرب في 28 فيفري الماضي، وتبنت فصائل عراقية مسلحة مسؤولية عدد منها.

مضيق هرمز

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تريد من الولايات المتحدة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران في “حالة انهيار”، دون توضيح مصدر هذه الرسالة.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا أن الجزء الغربي من المضيق يخضع لسيطرة الحرس الثوري الإيراني، بينما يسيطر الجيش الإيراني على الجزء الشرقي، في تنسيق كامل بين الجانبين.

كما أكد مساعد وزير الدفاع الإيراني العميد طلايي العمل على تنظيم حركة مرور السفن التجارية بسلاسة بعد انتهاء الحرب، مع الالتزام بالبروتوكولات التي لا تعرض أمن إيران للخطر.

كما اعترضت القيادة المركزية الأمريكية ناقلة نفط خام ترفع العلم الإيراني في بحر العرب، عبر المدمرة “يو إس إس رافايل بيرالتا”، في إطار فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

في الوقت ذاته، كشفت تقارير أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب غير راضٍ عن مقترح إيراني يدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري مقابل تأجيل مناقشة الملف النووي، فيما نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين أن واشنطن تميل لرفضه.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المقترح “أفضل مما كان متوقعًا”، لكنه شدد على ضرورة أن يمنع أي اتفاق إيران من تطوير أسلحة نووية.

حركة الملاحة

عبرت ناقلة نفط عملاقة تابعة لشركة “إيديميتسو مارو”اليابانية مضيق هرمز بالتنسيق مع إيران، وفق بيانات منصة “مارين ترافيك”، وكانت الناقلة قد غادرت ميناء رأس تنورة السعودي في 17 أفريل الجاري، وتحمل مليوني برميل من النفط الخام.

ويعكس مرور الناقلة استمرار حركة الملاحة رغم التوترات، لكن تحت ترتيبات دقيقة تعكس حساسية الوضع في المضيق.

قمة خليجية

اختتمت في جدة أعمال القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، لبحث تداعيات الأزمة الأمنية والاقتصادية. وناقشت القمة سبل تعزيز العمل الخليجي المشترك والتعامل مع التحولات في منظومة الأمن الإقليمي، في ظل تداعيات الحرب والهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مع التأكيد على استمرار التنسيق لحماية أمن واستقرار دول المنطقة.

وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي أن قادة دول المجلس أعربوا عن رفضهم للإجراءات الإيرانية غير القانونية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة فيه أو تهديد أمنها.

وشدد القادة على رفض أي إجراءات من شأنها التأثير سلبًا على حركة الملاحة، بما في ذلك فرض رسوم على عبور السفن، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق إلى ما كانت عليه قبل 28 فيفري 2026.

كما أشار البديوي إلى توجيه الأمانة العامة للإسراع في تنفيذ المشاريع الخليجية المشتركة، خاصة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، ومشروع السكك الحديدية الخليجية، إلى جانب التأكيد على أهمية الربط الكهربائي، ومشروعات نقل النفط والغاز، والربط المائي، وإنشاء مخزون استراتيجي. وأكد كذلك أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، وتسريع إنجاز منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية، مشددًا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها وفق ميثاق الأمم المتحدة، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء في مواجهة أي تهديدات. 

Related posts

ستارمر:لن نعترف بفلسطين الا في اتفاق تفاوضي

صابر الحرشاني

باكستان تطلق عملية “البنيان المرصوص” ضد الهند

صابر الحرشاني

“بدنا نرجع”.. جنود سوريون هاربون يتظاهرون في العراق للعودة إلى بلادهم

محمد بن محمود

Leave a Comment