13 يونيو، 2026
دولي

النزاعات العالمية في 2025 الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية

النزاعات العالمية في 2025 الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية

كشف تقرير دولي أن عام 2025 شهد مستوى غير مسبوق من الصراعات المسلحة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مع ارتفاع ملحوظ في أعداد الضحايا المدنيين واتساع رقعة المواجهات الدولية. وأشار التقرير إلى أن إفريقيا بقيت الأكثر تأثرا بالنزاعات.سجّل العام 2025 رقما قياسيا في عدد النزاعات المسلحة بين الدول هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية، وفق تقرير صادر عن معهد أبحاث السلام في أوسلو بعنوان “اتجاهات الصراع”، خلص أيضا إلى ارتفاع الهجمات ضد المدنيين. وشهد العام الماضي 65 صراعا بمشاركة طرف حكومي واحد على الأقلّ، في أعلى مستوى منذ 1946.

وبلغت النزاعات بين الدول أعلى مستوياتها خلال 80 عاما، إذ تضاعف عددها ليصل إلى ثمانية، شملت اشتباكات حدودية بين الهند وباكستان، وأفغانستان وباكستان، وكمبوديا وتايلاند، إضافة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا والعمليات العسكرية الإسرائيلية في سورية.

وقالت الباحثة، سيري آيس روستاد “للأسف، لا توجد الكثير من الأمور الإيجابية… عادة أجد جانبا إيجابيا، لكن هذا العام صادم من حيث الأرقام”.وكان العام الماضي ثالث أكثر الأعوام دموية منذ نهاية الحرب الباردة، إذ سجّل نحو 245 ألف قتيل نتيجة المعارك المباشرة أو العنف السياسي، من بينهم محو 76 ألفا 500 شخص سقطوا في هجمات استهدفت المدنيين مباشرة، مقارنة بـ14 ألفا و200 في العام 2024.

ولفتت الدراسة إلى أن الارتفاع الكبير في عدد الضحايا المدنيين سببه النزاع المتواصل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بعدما أسفرت عمليات الحصار والمجازر في مدينة الفاشر في إقليم دارفور عن نحو 60 ألف وفاة.ومنذ نهاية الحرب الباردة، لم يشهد العالم مستويات عنف أعلى سوى في العامَين 1994 و2021، نتيجة الإبادة الجماعية في رواندا والحرب في إقليم تيغراي الإثيوبي على التوالي.

إفريقيا الأكثر تضررا

وقالت روستاد إن العالم يشهد منذ خمس أو ست سنوات تداخل عدد من الصراعات الكبرى في الوقت نفسه، بحيث يحلّ أحدها محلّ الآخر من دون توقّف.وأضافت “العالم لا يحصل على أيّ استراحة… وهذا مختلف عمّا كان عليه الوضع سابقا، فنحن نشهد الآن مستوى مرتفعا ومستمرا من النزاعات عالميا”.ويعتمد تقرير “اتجاهات الصراع” على برنامج أوبسالا لبيانات النزاعات (UCDP)، الذي يُعد المرجع الأبرز عالميا في توثيق العنف المنظم.ويميز التقرير بين ثلاثة أنواع رئيسة من العنف المنظّم: النزاعات التي تشمل دولة واحدة على الأقل، والنزاعات بين جهات غير حكومية، والعنف أحادي الطرف ضدّ المدنيين.

وتظلّ إفريقيا المنطقة الأكثر تضرّرا من النزاعات التي تشمل دولا، مع تسجيل 29 نزاعا، تليها آسيا والمنطقة العربية والأميركيتان وأوروبا.وأوضحت روستاد إلى أن إسرائيل تُعدّ “من بين أكثر الدول نشاطا عسكريا في الوقت الراهن”، مشيرة إلى مشاركتها في ساحات نزاع عدة، من بينها غزة وسورية ولبنان، إضافة إلى مواجهاتها مع إيران والحوثيين.

وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، اعتبرت روستاد أن عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة جلبت “ليس فقط المزيد من الهجمات والعنف، بل أيضا تصعيدا في الحواجز التجارية”.وأضافت “نحن نحدّ من فرص التعاون… مجلس الأمن الدولي لا يعمل حاليا، والعالم يتجه نحو مزيد من الاستقطاب”.

Related posts

القوات الإسرائيلية تنسحب من جنين

Walid Walid

صحيفة فرنسية: واشنطن تربح أكثر من 318 مليار دولار من بيع الأسلحة لأوكرانيا

محمد بن محمود

الحوثيون يواصلون استهداف السفن بالبحر الأحمر

Walid Walid

Leave a Comment