27.9 C
تونس
4 مايو، 2026
اقتصاد وطنية

إعفاء جمركي على جميع صادرات تونس للصين

تنتفع تونس منذ مطلع شهر ماي الجاري بإعفاء جمركي كامل (صفر رسوم) على جميع صادراتها إلى الصين، في إطار إجراء شرعت الصين في تطبيقه على السلع الواردة من 53 دولة إفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية، بهدف تعزيز المبادلات التجارية وتدعيم التعاون الاقتصادي مع دول القارة.

وكانت هذه السياسة قد دخلت حيّز التنفيذ منذ 1 ديسمبر 2024، لفائدة 33 دولة إفريقية تصنّف ضمن أقل البلدان نموًا، حيث شمل الإعفاء آنذاك جميع فئات المنتجات.

 وفي إطار توسيع هذا التوجّه، قررت الصين تعميم الإجراء ليشمل 20 دولة إفريقية إضافية غير مصنّفة ضمن هذه الفئة، من بينها تونس، مع منحها معاملة تفضيلية تتمثل في إعفاء جمركي كامل لمدة عامين.

وتسعى هذه المبادرة، إلى دعم الصادرات الإفريقية نحو السوق الصينية، وتمكين الدول الإفريقية من الاستفادة السريعة من الفرص التجارية المتاحة، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، بما في ذلك تداعيات النزاعات الدولية وتصاعد النزعة الحمائية.

العلاقات التونسية الصينية

وفي علاقة بالصادرات التونسية إلى الصين، يعّد زيت الزيتون من أبرز المنتجات الزراعية الموجهة للتصدير.

وقد عملت السفارة الصينية في تونس خلال الفترة الماضية على التنسيق مع السلطات الجمركية الصينية لتنظيم جلسات إعلامية لفائدة الجانب التونسي، تم خلالها استعراض إجراءات التفتيش والحجر الصحي وقواعد استيراد المنتجات الغذائية.

ومن جانبها، أولت الصين أهمية خاصة للإجراءات غير الجمركية، حيث قامت الإدارة العامة للجمارك بمراجعة اللوائح المتعلقة بتسجيل الشركات الأجنبية المصدّرة للمواد الغذائية، بهدف تسهيل نفاذ هذه المنتجات إلى السوق الصينية.

وفي هذا الصدد، سجّل عدد الشركات التونسية المنتجة لزيت الزيتون والمسجّلة لدى السلطات الصينية. ارتفاعا ملحوظا.

كما دعت السفارة الصينية مركز النهوض بالصادرات في تونس إلى ترشيح عدد من كبرى الشركات العاملة في القطاع، قصد مرافقتها ميدانيًا وتذليل الصعوبات التي قد تواجهها خلال إجراءات التسجيل والتصدير.

ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التنسيق بين البلدين، مع العمل على تسريع دخول المنتجات الزراعية والغذائية التونسية إلى السوق الصينية، وتشجيع تنويع الصادرات للاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يوفرها هذا السوق.

اتفاقيات التجارة الحرة التقليدية

وجدير بالتوضيح، أنّ هذه السياسة تختلف عن اتفاقيات التجارة الحرة التقليدية، حيث تقوم على مبدأ الإعفاء الجمركي الأحادي والتدريجي دون اشتراط تخفيضات متبادلة.

وفي هذا الإطار، يعمل الجانبان على التوصل إلى ترتيبات “الحصاد المبكر” وإبرام اتفاقيات شراكة اقتصادية تضمن إطارًا مؤسسيا مستداما ومستقرًا.

وقد توصلت الصين وتونس بالفعل إلى اتفاق حول نص الإطار العام لهذه الشراكة، مع توقعات بتوقيعه في أقرب الآجال، تمهيدًا لانطلاق مفاوضات تفصيلية تشمل مجالات عدة، من بينها تسهيل التجارة، وتعزيز الشمولية الاقتصادية، ودعم سلاسل الإمداد، والانخراط في مجالات تنمية حديثة.

وتعكس هذه المبادرة توجّه الصين نحو توسيع انفتاحها الاقتصادي على القارة الإفريقية وتعزيز علاقاتها التجارية معها، بما يسهم في بناء شراكة قائمة على المصالح المشتركة والتنمية المتبادلة.

Related posts

اتحاد الشغل وحكومة بودن … من الدعم المشروط إلى الجفاء والقطيعة

root

وزارة الفلاحة تؤكد ظهور أول حالة لمرض الجلد العقدي المعدي عند الأبقار

Na Da

الشروع في صياغة مشروع النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب

رمزي أفضال

Leave a Comment