27.5 C
تونس
13 سبتمبر، 2026
الصفحة الأولى رياضة وطنية

النادي الافريقي الكنزاري يكسب الرهان مبكرا

صابر الحرشانيعندما أعلنت هيئة النادي الإفريقي عن تعاقدها مع ماهر الكنزاري خلفا لفوزي البنزرتي، لم يكن الاختيار خاليا من علامات الاستفهام فالمدرب الجديد تسلم فريقا متوجا ببطولة الموسم الماضي، وكان مطالبا بالحفاظ على النسق نفسه، في وقت ينتظر فيه الإفريقي عودة قوية إلى دوري أبطال إفريقيا بعد غياب عن المسابقة منذ 2019.

وبعد أسابيع قليلة، بدأت الإجابة تأتي من الميدان الكنزاري لم يحتج إلى فترة طويلة لإقناع جماهير الإفريقي، إذ حقق الفريق بداية مثالية في البطولة، ثم تجاوز أول عقبة قارية وبلغ الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال إفريقيا.

علامة كاملة في البطولة

واستهل الإفريقي مشواره في بطولة الرابطة المحترفة الأولى بفوز خارج قواعده على نجم المتلوي بهدف دون رد يوم 23 أوت، قبل أن يكرر النتيجة أمام أمل حمام سوسة في الجولة الثانية يوم 29 أوت بملعب حمادي العقربي برادس. وسجل معتز الزدام هدف الانتصار في الدقيقة 88، ليمنح فريقه ثلاثة نقاط جديدة.

وبذلك جمع الإفريقي ست نقاط من مباراتين، مع المحافظة على شباكه عذراء، وهي بداية تؤكد أن الفريق دخل الموسم بعقلية البحث عن النتائج قبل كل شيء. كما أن الفوزين جاءا بنتيجة واحدة، وهو ما يعكس قدرة المجموعة على إدارة المباريات الضيقة وعدم التفريط في النقاط عندما لا يكون الأداء الهجومي في أفضل حالاته.

ولم يكن الإفريقي بحاجة إلى انتظار الجولة الثالثة لتحسين رصيده، باعتبار أن مباراته أمام الملعب التونسي تأجلت إلى 17 سبتمبر بسبب الالتزامات القارية. وبالتالي سيكون الفريق أمام فرصة مواصلة بدايته المثالية عندما يستأنف مشواره المحلي.

اختبار دجوليبا يكشف شخصية الفريق

وإذا كانت انتصارات البطولة قد منحت الكنزاري بداية مطمئنة، فإن دوري أبطال إفريقيا قدم الاختبار الحقيقي الأول. وفي ذهاب الدور التمهيدي الأول، فاز الإفريقي على دجوليبا المالي بهدف دون رد في رادس، حمل توقيع الصادق قديدة في الدقيقة 71.

وفي مباراة الإياب بباماكو، وجد الإفريقي نفسه أمام اختبار مختلف تماما. الفريق المالي سجل هدفين، لكن أبناء الكنزاري نجحوا في هز شباكه مرتين عن طريق الصادق قديدة وتاديوس نكانغ، لتنتهي المباراة بالتعادل 2-2 ويتأهل الإفريقي بمجموع 3-2.

وهنا تحديدا تظهر قيمة التأهل الإفريقي لم يقدم عرضا مثاليا في مالي، لكنه عرف كيف يحافظ على أفضلية الذهاب ويتعامل مع ضغط مباراة حاسمة خارج ملعبه. في المسابقات الإفريقية، التفاصيل الصغيرة كثيرا ما تحسم بطاقة العبور، والكنزاري خرج من أول اختبار قاري بأهم شيء: التأهل.

من الشك إلى الثقة

تعيين الكنزاري جاء بعد موسم ناجح للإفريقي بقيادة فوزي البنزرتي، الذي قاد الفريق إلى التتويج ببطولة تونس، ولذلك كانت المهمة الأولى للمدرب الجديد تتمثل في المحافظة على المكتسبات دون الدخول في مرحلة طويلة من إعادة البناء وقد بدأ فعلا في فرض اختياراته على المجموعة، سواء في التركيبة أو في تقييم العناصر، وهو ما ظهر منذ فترة التحضيرات والميركاتو.

والأرقام الحالية تمنح الكنزاري أفضلية واضحة في بداية مهمته: ست نقاط من مباراتين في البطولة، هدفان مسجلان دون قبول أي هدف، ثم انتصار وتعادل في دوري أبطال إفريقيا، مع حسم بطاقة التأهل إلى الدور التمهيدي الثاني.

لكن الأهم أن الإفريقي لم يكتف بتحقيق النتائج محليا، بل عرف كيف يعبر أول امتحان قاري، وهو ما يمنح الإطار الفني هامشا أكبر للعمل في ظروف أفضل.

مازيمبي.. أول امتحان ثقيل

بعد تجاوز دجوليبا، ارتفع سقف التحدي. الإفريقي سيواجه في الدور التمهيدي الثاني نادي تي بي مازيمبي الكونغولي، أحد أصحاب الخبرة الكبيرة في المسابقات الإفريقية مازيمبي بلغ الدور نفسه بعد فوزه على ميدياما الغاني 3-1 في الإياب، بعدما كان قد انتصر ذهابا بهدف دون رد، ليحسم تأهله بمجموع 4-1.

وهنا ستتغير المعطيات. دجوليبا كان اختبارا جديا، لكن مازيمبي يملك خبرة أكبر وتقاليد راسخة في دوري الأبطال، ولذلك ستكون المواجهة المقبلة أول اختبار حقيقي لقدرة الكنزاري على قيادة الإفريقي إلى مستوى أعلى قاريا.

حتى الآن، الأرقام تقف إلى جانب المدرب الجديد. الإفريقي لم يخسر أي مباراة رسمية، حصد العلامة الكاملة في أول جولتين من البطولة، تجاوز دجوليبا، وحافظ في مبارياته المحلية على شباكه نظيفة.

لذلك يمكن القول إن الكنزاري، الذي وصل إلى باب الجديد وسط بعض التحفظات، بدأ يكسب الرهان فوق الميدان. لكن الاختبار الأكبر لم يأت بعد، لأن مواجهة مازيمبي ستكشف إلى أي مدى يمكن لهذا الإفريقي أن يذهب في مغامرته القارية.

Related posts

كرة اليد: تونس تواجه البرتغال اليوم

Na Da

اليوم ارتفاع طفيف في الحرارة

صابر الحرشاني

الصوناد توفر خدمة الارساليات القصيرة المجانية

صابر الحرشاني

Leave a Comment