أدّى سفير اليابان بتونس زيارة إلى قاعة الجمباز بالحي الوطني، تزامناً مع الاحتفال بمرور 70 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس واليابان، وذلك في مناسبة حملت بعداً رياضياً ودبلوماسياً في آن واحد.
وتمثلت الزيارة في الوقوف ميدانياً على نتائج الهبة اليابانية التي تحصلت عليها الجامعة التونسية للجمباز سنة 2024، حيث عاين السفير مختلف الفرق الوطنية أثناء تدريباتها، وتابع جانباً من العمل الفني والإعدادي داخل القاعة.
كما شكّلت الزيارة فرصة للقاء رئيس الجامعة وأعضاء المكتب الجامعي وعدد من المدربين، حيث دار حوار حول واقع رياضة الجمباز في تونس وآفاق تطوير التعاون الرياضي بين البلدين.
وعبّر السفير الياباني عن إعجابه بما عاينه من جدية وديناميكية داخل القاعة، مؤكداً اهتمام اليابان بمواصلة دعم علاقات التعاون والصداقة مع تونس.
وتؤكد هذه الزيارة أن التعاون الرياضي يمكن أن يتجاوز حدود تبادل التجهيزات، ليفتح المجال أمام تبادل الخبرات والمعارف والتكوين، وهو ما يجعل منه أحد أوجه الدبلوماسية الرياضية التي يمكن الاستثمار فيها بشكل أكبر.
وفي هذا الإطار، تملك وزارة الشباب والرياضة، من خلال الإدارة العامة للتعاون الخارجي، وكذلك اللجنة الأولمبية الوطنية التونسية، إمكانية دفع الجامعات الرياضية إلى مزيد تطوير علاقاتها الدولية وتكوين إطاراتها في مجال الدبلوماسية الرياضية.
وتونس تملك تجارب سابقة عديدة في التعاون الرياضي مع بلدان شقيقة وصديقة، بعضها كان يتحول إلى مواعيد سنوية قبل أن يتراجع حضوره أو يندثر. لذلك فإن إعادة إحياء هذه العلاقات وتطويرها يمكن أن يفتح للجامعات الرياضية آفاقاً فنية ومادية مهمة.
كما يبقى حضور الإعلام في مثل هذه المبادرات ضرورياً للتعريف بنتائج التعاون والترويج لها، بما يشجع الشركاء على مواصلة دعمهم ويدفع أطرافاً أخرى إلى بناء شراكات مماثلة.
زيارة سفير اليابان إلى قاعة الجمباز كانت، في النهاية، أكثر من مجرد زيارة ميدانية؛ فقد قدمت نموذجاً لدبلوماسية رياضية يمكن أن تتحول فيها التجهيزات إلى خبرات، والشراكات إلى فرص، والتعاون إلى مكاسب حقيقية للرياضة التونسية.
