28.9 C
تونس
20 أكتوبر، 2026
الصفحة الأولى ثقافة وإعلام

الممثلة ٱمال البكوش في ذمة الله

توفيت اليوم الثلاثاء الممثلة  آمال البكوش، بعد أن أكّد ابنها خبر وفاتها في تدوينة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، لتنتهي بذلك مسيرة فنية امتدت على نحو 5 عقود، تنقلت خلالها بين المسرح والتلفزة والسينما، وشاركت في عدد من الأعمال التي تركت بصمتها في الذاكرة الدرامية التونسية.
واكتسبت الراحلة شهرة واسعة لدى الجمهور من خلال أدوارها في المسلسلات التونسية، وخاصة شخصية «جنات العرّافة» في السلسلة الكوميدية «شوفلي حل»، إلى جانب مشاركاتها في أعمال درامية أخرى، من بينها «قمرة سيدي محروس» و«الدوار» و«الخطاب على الباب»، وهي أعمال عكست تنوع تجربتها وقدرتها على الانتقال بين الشخصيات والأنماط الدرامية المختلفة.

من باب سويقة إلى فرقة الكاف

وُلدت آمال البكوش يوم 14 مارس 1949 في منطقة باب سويقة بالعاصمة تونس، ونشأت في محيط عائلي فني، ما أتاح لها الاقتراب مبكرا من عالم التمثيل. وكانت بداياتها من المسرح المدرسي، قبل أن تتعمق في التكوين المسرحي وتتحصل على جائزة الزعيم الحبيب بورقيبة بعد إحرازها المرتبة الأولى في دفعتها، وفق المعطيات الواردة في كتيب أيام قرطاج المسرحية لسنة 2024.
وقبل أن يتسع حضورها في المجال الفني، عملت البكوش في قطاع التمريض، ثم التحقت بفرقة الكاف المسرحية، حيث خاضت تجارب أسهمت في صقل موهبتها وتكوين شخصيتها الفنية. وقد ظل المسرح محطة أساسية في مسيرتها، حتى بعد أن أصبحت معروفة لدى الجمهور من خلال أعمال التلفزة.
وفي حديث إعلامي سنة 2020، تطرقت الراحلة إلى الصعوبات التي واجهتها المرأة الراغبة في ممارسة التمثيل خلال سبعينات القرن الماضي، في ظل التحفظات الاجتماعية التي كانت تحيط بالمهنة، كما تحدثت عن أهمية التكوين المسرحي في بناء تجربة الممثل، رافضة اختزال مسيرتها في الأدوار التلفزية التي عرفها الجمهور.

«شوفلي حل» وأدوار في الذاكرة

وشكّلت مشاركتها في «شوفلي حل» إحدى أبرز محطات مسيرتها التلفزية، إذ أدّت شخصية «جنات العرّافة» في السلسلة التي عُرضت بين سنتي 2005 و2009، وهي شخصية ساهمت في ترسيخ حضورها لدى المشاهد التونسي.
وسبق لها أن شاركت في مسلسل «قمرة سيدي محروس» سنة 2003، من خلال شخصية زليخة المحروس، كما ظهرت في «إخوة وزمان» في السنة نفسها، ثم في «حسابات وعقابات» سنة 2004، وهي أعمال جمعتها بعدد من الأسماء البارزة في الدراما التونسية.
وتضم قائمة مشاركاتها أيضا مسلسل «الدوار» سنة 1992، و«الخطاب على الباب» سنة 1996، و«ضفائر» سنة 2001، إلى جانب «لأجل عيون كاترين» سنة 2012، حيث أدّت دور والدة خديجة ودليلة، ثم «يوميات امرأة» سنة 2013، و«المنارة» سنة 2017، و«اللي ليك ليك» سنة 2018.
وتكشف هذه المشاركات عن مسيرة لم تقتصر على لون فني واحد، إذ تنقلت البكوش بين الأعمال الكوميدية والاجتماعية والدرامية، وأسهمت في عدد من الإنتاجات التي واكبت تحولات الدراما التونسية على امتداد سنوات.

المسرح ظل حاضرا في مسيرتها

و على الرغم من الشهرة التي حققتها عبر التلفزة، ظلت آمال البكوش مرتبطة بالمسرح، الذي انطلقت منه تجربتها الفنية. كما خاضت تجارب في السينما والإذاعة، واشتغلت في مجال التربية المسرحية، مستفيدة من تكوينها وخبرتها في الفن الرابع.

وفي حوار إعلامي نُشر في أفريل 2025، استعرضت الراحلة جوانب من تجربتها التي امتدت على خمسة عقود، وتحدثت عن مسيرتها بين المسرح والتلفزة والسينما، بما يعكس ارتباطها بالمهنة وتعدد المحطات التي مرت بها.

Related posts

اليوم: إضراب عام بقابس احتجاجاً على أزمة التلوّث

صابر الحرشاني

الصحّة العالمية توضّح حول فيروس “هانتا”

صابر الحرشاني

تبدّد رهانات «الصدمة» الأولى…ماذا بقي في أيدي واشنطن؟

صابر الحرشاني

Leave a Comment