23 أبريل، 2026
العالم العربي

كمين االمقاومة في خان يونس

كمين المقاومة في خان يونس يصطاد ميليشيا الاحتلال

في تطور لافت تفاعلت المنصات الرقمية ووسائل الاعلام بشكل واسع مع مشاهد وثقت عملية محكمة نفذتها قوة امنية تابعة للمقاومة الفلسطينية يوم الثلاثاء 21 افريل 2026 ضد مجموعة من الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال الاسرائيلي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
نشرت منصة رادع الامنية التابعة للمقاومة تفاصيل العملية. واوضحت ان الضربة الميدانية استهدفت تحركات ما وصفتها بـ”العصابات العميلة” في خان يونس. واكدت المنصة ان المقاومة رصدت تحركات لثلاث مركبات تابعة لتلك العصابات تجاوزت منطقة “الخط الاصفر” شرق خان يونس. في محاولة لتنفيذ ما وصفته بعمل تخريبي تحت غطاء توزيع السجائر والاموال. بهدف استخدام المواطنين كدروع بشرية. واضاف البيان انه عندما سنحت الفرصة المناسبة جرى اطلاق النار على المركبات حيث استهدف الجيب الاول بقذيفة تاندم اصابته بشكل مباشر كما جرى استهداف الجيبين الثاني والثالث بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة مما اسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا واصابهم بحالة من الارتباك دفعتهم الى الفرار من الجيب الثاني.

تفاصيل جديدة حول كمين خان يونس
واشارت المنصة الى ان الطيران الاسرائيلي تدخل لاسناد العملاء واطلاق النار لتامين انسحابهم. كما قصف الجيب الذي فروا منه بصاروخ لاخفاء اثر فشلهم.
واظهرت مقاطع مصورة بثها ناشطون وشهود عيان دخول عناصر الميليشيا الى مناطق النازحين في خان يونس وتوزيعهم سجائر واموالا. وبينت مشاهد لاحقة تعرض القوة المنسحبة لاستهداف مباشر بقذيفة او عبوة مما احدث حالة من الارتباك في صفوفها مع توثيق اصابة مباشرة لاحد العناصر. ونشرت وسائل اعلام محلية صورا للمركبة المستهدفة بعد تدميرها.
في المقابل. ظهر حسام الاسطل. قائد الميليشيا العميلة التي تتخذ من منطقة “الخط الاصفر” مقرا لها تحت حماية الجيش الاسرائيلي في مقطع فيديو ينعي احد عناصره بعد مقتله في الاشتباك وادعى الاسطل ان قواته وزعت طرودا غذائية وسجائر وفوجئت باطلاق نار من وسط المدنيين متهما حركة حماس باتخاذ المدنيين دروعا بشرية كما توعد بان السيطرة القادمة لقواته ستكون في منطقة مواصي خان يونس التي تعج بمئات الالاف من النازحين.
روايات متضاربة وادعاءات
غير ان المشاهد الميدانية التي انتشرت على المنصات وتم التحقق منها من جهات موثوقة ناقضت ادعاءات الاسطل. اذ تظهر التوثيقات المرئية ان الاشتباك وقع بعد مغادرة المركبات لمناطق تجمع المدنيين.
وقد حظي الكمين بتفاعل واسع من كتاب ومحللين. وعلق الصحفي محمد هنية على المشاهد قائلا ان “قيادة الميليشيا ارسلت عناصرها لتثبيت قدرة موهومة بالسيطرة الامنية. فجاءهم الرد في اوضح صورة عبر هذا الكمين ليثبت كيف ستكون نهايتهم”.
بدوره اوضح الناشط تامر قديح ان التوثيق الجديد يثبت وقوع الهجوم بعد ابتعاد المركبات عن المدنيين بمسافة امنة مؤكدا ان الميليشيا كانت تحت المراقبة منذ اللحظة الاولى لوصولها واستعراضها.
تحليلات حول العملية
من جهته اشار المحلل السياسي فايز ابو شمالة الى ان المقاومة راقبت تسلل العملاء بعربات من دون لوحات. وعندما صاروا في مرمى الهدف ضرب الجيب الاول بالقذائف واضاف ان العملاء هربوا تاركين سلاحهم وجرحاهم. ليتدخل الطيران الاسرائيلي ويقصف العربات خشية وقوعها في يد المقاومة. واصفا العملاء بانهم “احذية يدوس بها العدو حقول الشوك”.
وفي قراءة لابعاد الحدث راى الكاتب علي ابو رزق ان هذه اول هجمة منظمة ينفذها العملاء على عدة مناطق في وقت متزامن. وربط بين هذا التحرك ومحادثات القاهرة. مشيرا الى ان قادة العملاء ارادوا ايصال رسالة لمشغليهم بقدرتهم على سد الفراغ الامني في غزة لتقوية موقف اسرائيل التفاوضي امام الولايات المتحدة عبر تقديم بديل جاهز.
واكد ابو رزق ان فشل هذا الهجوم لا يعزز الموقف الفلسطيني في القاهرة فحسب بل يضع هذه المجموعات في حالة حرج وعزلة غير مسبوقة امام شعبهم ومشغليهم. واعلنت حركة حماس اجراء مشاورات مكثفة مع الوسطاء والفصائل لبحث تطبيق التزامات المرحلة الاولى من اتفاق شرم الشيخ. والتحضير لترتيبات المرحلة الثانية في ضوء خطة الرئيس ترمب.
الصورة: كمين المقاومة

Related posts

رافقها في لحظاتها الأخيرة : زميل الصحفية شيرين ابوعاقلة يروي تفاصيل اغتيالها على يد جيش الاحتلال

root

فيضانات عارمة تجتاح فرنسا تجاوزت 600 ملم

محمد بن محمود

اشتباكات مسلحة في طوباس

Walid Walid

Leave a Comment