30 أبريل، 2026
اقتصاد

الدورة التاسعة لمؤتمر تمويل التجارة والاستثمار في افريقيا “فيتا 2026” تونس عاصمة الاقتصاد الافريقي

الدورة التاسعة لمؤتمر تمويل التجارة والاستثمار في افريقيا “فيتا 2026” تونس عاصمة الاقتصاد الافريقي

انطلقت، الثلاثاء 28 افريل 2026 في تونس، فعاليات الدورة التاسعة للندوة الدولية “تمويل الاستثمار والتجارة في أفريقيا” (فيتا 2026)، الذي يجمع نخبة من أصحاب القرار والمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية. وتهدف الندوة، التّي تستمر أشغالها ليومين، وينظمها مجلس الأعمال التونسي الأفريقي، إلى وضع “سلاسل القيمة المتكاملة” صلب السيادة الإنتاجية للقارّة.

وتحت محور “سلاسل القيمة الأفريقية: تطوير الرافعة الاستراتيجية لتحقيق الانتقال في القارّة الإفريقيّة”، سيستكشف المشاركون آليات التمويل الضرورية لهيكلة صناعات محلية قويّة. ويتضمن برنامج الندوة مداخلات رفيعة المستوى، لممثلين عن الحكومة التونسية والشركاء الدوليين، مع التركيز بشكل خاص على التصنيع والتكامل الإقليمي. واختارت الدورة التاسعة للمؤتمر الدولي، غينيا ضيف شرف إفريقي وكندا ضيف شرف دولي.وأبرز وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، في افتتاح التظاهرة، أنّ “أفريقيا تقف عند مفترق اقتصادي هام ومنعطف حاسم في مسار تنميتها، ما يستدعي استجابة طموحة ومنسقة لمواجهة التحديات الهيكلية الكبرى، مع توقعات تشير إلى بلوغ عدد سكّان القارّة 2،5 مليار شخص في أفق سنة 2050، نحو 60 بالمائة منهم من الشباب”.

ورغم الثروة الاستثنائية من الموارد الطبيعية وتركيبة سكانية نشطة، لا تزال القارّة تعاني من “التبعية الهيكلية لصادرات المواد الأوّليّة” الخام أو المواد قليلة التحويل.وذكّر الزواري، بأنّ الإحصاءات مقلقة، إذ “لا يزال نحو 600 مليون أفريقي دون كهرباء، وحوالي 400 مليون افريقي دون مياه شرب، في ما لا يتوفر ل700 مليون افريقي الخدمات الثلاث للصرف الصحي الملائمة، ويقطن ما يقارب من 500 مليون افريقي على بعد أكثر من كيلومترين من طريق صالح للاستعمال كامل السنة”.كما أشار إلى العجز الكبير على مستوى البنية التحتية، “إذ تقدر حاجيات تمويل هذه البنية ما بين 130 و170 مليار دولار سنويا”، مشددا على حجم التحديات، التّي يجب مواجهتها “تعزيزا للتحول الاقتصادي للقارّة”.

وبالنسبة لمنظمي الندوة الدولية، يعد تطوير سلاسل القيمة السيادية أداة لدفع “التحويل على المستوى المحلي” للموارد، وتقوية القدرات الصناعية للقارّة، وتحسين البنى التحتية للإنتاج والنقل، ودفع عجلة التجارة البينية بين الدول الأفريقية، خصوصا، من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (زليكاف).ولا تقتصر “فيتا 2026″، تبعا لذلك، على المناقشات النظرية، بل تقترح فضاء لإجراء لقاءات فعلية على غرار “Deal Room” لمطوري المشاريع والمستثمرين. وتسلط جلسات، خصوصيّة، الضوء على مبادرات استراتيجية مثل “مشروع سيماندو في غينيا” أو مناخ الأعمال في جمهورية الكونغو الديمقراطية.كما يسلط الحدث الضوء على أهمية التعاون الدولي من خلال جلسات حول التعاون الاقتصادي الثلاثي بين أفريقيا وشركاء مثل كندا، والصين عبر مبادرة “الحزام والطريق”، والهند، وإيطاليا. وفضلا عن الصناعة الثقيلة، سيشمل الحوار تكنولوجيات المستقبل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، وتطوير قطاع السيّارات الأفريقي.

ووفق وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، فإنّ تطوير البنية التحتية والترابط بين بلدان القارة يلعب دورا محوريا في تحقيق التحوّل المأمول. وأكد في هذا الصدد أنّه “لا يمكن تصوّر أي تنمية مستديمة دون ترابط فعال وسلس يربط مناطق الإنتاج بالأسواق، والسكان بالخدمات الأساسية”.

وافضت فعاليات المؤتمر إلى توصيات استراتيجية تهدف إلى تمهيد الطريق نحو أفريقيا أكثر استقلالية وتكاملا اقتصاديا كما أكد رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، أنيس الجزيري انه لأول مرة في تاريخ تونس تُمضي شركات تونسية مشاريع عملاقة في القارة الإفريقية حيث أن شركات تونسية امضت 3 مشاريع كُبرى كما توقيع أكثر من 15 اتفاقية شراكة على أعلى مستوى وكشف رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي ايضا عن إحداث مجمع يضم 12 شركة تونسية في عدة مجالات بينها البنية التحتية والطاقة.

Related posts

اليوم: جلسة عامة للنظر في مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2023

Ichrak Ben Hamouda

موفى أفريل: تقلص انتاج تونس من النفط بـ 5 بالمائة والغاز التجاري بـ 4 بالمائة

Na Da

الطلب على الغاز الطبيعي إلى موفى شهر ماي 2024 يسجل انخفاضا بنسبة 6 بالمائة

محمد بن محمود

Leave a Comment