27.1 C
تونس
14 يونيو، 2026
الصفحة الأولى رياضة عالمية

اديداس تواجه حرارة الملاعب بتكنولوجيا جديدة


مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال مباريات كأس العالم 2026، لم تعد المواجهة تقتصر على المنافسين داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت أيضا معركة ضد الإجهاد الحراري الذي قد يؤثر بشكل مباشر في الأداء البدني والذهني للاعبين.
ولهذا السبب كشفت شركة أديداس عن نظام جديد يحمل اسم CLIMACOOL SYSTEM، وهو ابتكار يعتمد على تقنيات تبريد متطورة تهدف إلى مساعدة اللاعبين على تحمل الظروف المناخية القاسية والحفاظ على جاهزيتهم البدنية قبل المباريات وخلال فترات الاستراحة.
وعلى عكس ما قد يعتقده البعض، فإن الابتكار الجديد لا يتمثل في قميص رياضي مختلف، وإنما في نظام متكامل يضم ثلاث قطع رئيسية هي سترة تبريد وجاكيت عازل يحافظ على البرودة وغطاء مبرد للحذاء الرياضي.
وقد طورت هذه التقنية في الأصل للاستفادة منها في رياضات المحركات قبل أن يتم تكييفها لتناسب كرة القدم بعد سلسلة من الاختبارات.

كيف تعمل سترة التبريد؟

تعتمد السترة على مادة هلامية خاصة يتم تجميدها قبل الاستخدام، ثم ترتدى فوق ملابس اللاعب خلال فترة الإحماء أو الاستعداد للمباراة.
ومع مرور الوقت يبدأ الهلام في الذوبان تدريجيا، فيمتص الحرارة من مناطق الصدر والبطن والظهر، وهي من أهم المناطق المؤثرة في تنظيم حرارة الجسم، ما يساعد على خفض الحرارة الداخلية وتحسين قدرة اللاعب على مواجهة الظروف المناخية الصعبة.
وبحسب أديداس، يمكن للنظام أن يخفض حرارة الجسم الداخلية بنحو نصف درجة مئوية، بينما قد تصل نسبة انخفاض حرارة الجلد إلى 13 درجات مئوية، وهي أرقام قد تمنح الرياضي أفضلية في الحفاظ على مستوى الأداء.
وقد أكد الاتحاد الإسباني لكرة القدم أن المنتخب الإسباني يستخدم هذه التقنية خلال استعداداته، مشيرا إلى أنه من بين عدد من المنتخبات التي تعتمد هذا الابتكار خلال البطولة.
كما أن النظام متاح للاتحادات الوطنية المرتبطة بعقود مع أديداس، ما يعني أن منتخبات مثل ألمانيا يمكنها الاستفادة من هذه التكنولوجيا أيضا.
و تجدر الاشارة الى ان هذه السترات لا تلغي الشعور بالتعب ولا تمنع الجسم من إرسال إشارات الإرهاق، لكنها تساعد على تقليل الإجهاد الناتج عن الحرارة المرتفعة وتحسين تحمل اللاعبين للظروف المناخية، وهو ما قد ينعكس إيجابيا على الأداء البدني والاستشفاء بين فترات اللعب.
ومن الملاحظ ان كرة القدم قد شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا كبيرا في استخدام العلوم الرياضية، بدءا من تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي وصولاً إلى تقنيات الملابس والأحذية.
واليوم تضيف أنظمة التبريد بعدا جديدا لهذا التطور، إذ أصبح التحكم في حرارة جسم اللاعب جزءا من استراتيجية إعداد الفرق، خاصة في البطولات التي تقام خلال فصل الصيف أو في مناطق ذات مناخ حار ورطب.
ولذلك لم تعد المنافسة تعتمد فقط على المهارة والخطط التكتيكية، بل أصبحت التكنولوجيا شريكا أساسيا في السعي لتحقيق أفضل أداء داخل الملعب.

Related posts

تمثل رافعة للنمو…الرقمنة سلاح مضاد للفساد

صابر الحرشاني

الترويج لتونس في التظاهرات الرياضية الدولية محور لقاء وزير السياحة بالبطل الأولمبي خليل الجندوبي

Ichrak Ben Hamouda

بالفيديو…الاعتداء على حافلة للشركة الوطنية للنقل في جربة

صابر الحرشاني

Leave a Comment