37.1 C
تونس
30 يونيو، 2026
دولي

بين طوق نجاة وتنازل مجاني.. الاتفاق يشعل جدلا في لبنان

بين طوق نجاة وتنازل مجاني.. الاتفاق يشعل جدلا في لبنان

رأت وسائل إعلام وبرلمانيون وشخصيات دينية وسياسية في لبنان، أن اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل “تاريخي وطوق نجاة” للبلاد، بينما رآه آخرون بأنه “تنازل مجاني للعدو”. صحيفة “النهار” وصفت الاتفاق بـ”التاريخي”، معتبرة أنه يشكل تطورا هو الأول من نوعه.وبرأي مشابه، قالت صحيفة “نداء الوطن”، إن توقيع الاتفاق يُعد بمثابة “طوق نجاة للبنان، ويمثل نقطة تحول في دبلوماسية الشرق الأوسط، وتحدياً مباشرا لسلطة حزب الله”.

وأضافت الصحيفة أنه “في حال نجاحه، قد يوجه هذا الاتفاق ضربة قوية للسردية التي يتبناها حزب الله ولحرية عملياته الميدانية، كما أنه قد يرسي سابقة لتهميش وكلاء إيران الآخرين في أنحاء المنطقة”.لكن صحيفة “الأخبار” كان لها رأي مغاير تماما، إذ وصفت الخطوة بأنها “اتفاق العار”، وقالت إنه “كما كان متوقعا، قدّمت السلطة اللبنانية تنازلات مجانية للعدو (الإسرائيلي) تسمح له بحرية الحركة داخل ما يسمى بالشريط الأمني (الخط الأصفر)”.وعلى مستوى ردود الفعل، علقت شخصيات دينية وحكومية على الاتفاق، حيث اعتبر المفتي الجعفري الممتاز (الشيعي) أحمد قبلان في بيان، أن الاتفاق “أسوأ كارثة وطنية تمرّ على لبنان، ولا شرعية له على الإطلاق”.

وأضاف قبلان أن “السلطة الحالية بهذا الإطار تمثّل نفسها وليس لبنان، والخطير أن هذا الإطار يعطي الجيش الصهيوني وصايةً فعلية على عمل الجيش اللبناني والأرض اللبنانية المحتلة”. ورأى أن الاتفاق يحمل “إقرارا ضمنيا بسلطة الجيش الصهيوني على الأراضي التي يحتلها”.واعتبر أن “السلطة الحالية وضعت الدولة اللبنانية بصندوق أسود، وسلّمت مفاتيح سيادة لبنان لواشنطن وتل أبيب، ولن تمر هذه الصفة الشنيعة مهما كلفت من أثمان”.

بدوره، وصف النائب البرلماني عن “حزب الله” إيهاب حمادة الاتفاق بين لبنان واسرائيل بـ”المذل”، وقال في بيان، إنه “من الواضح أن هذه السلطة تتحمل مسؤولية بذل أقصى جهد من أجل بقاء الإسرائيلي محتلا، ودفعه لاستكمال مشروعه في استئصال المكون الأكبر في لبنان”، وفق تعبيراته.وعن مضمون الاتفاق، أضاف حمادة أن “ربط الانسحاب (الإسرائيلي) بتجريد الحزب من سلاحه خطوة أخرى تعبر عن اتجاه السلطة إلى الصدام الداخلي”.وبشأن موقف الحزب، شدد على أن “المقاومة ستبقى على موقفها في مواجهة العدو حتى تحرير كامل الأرض، وسيبقى الاتفاق حبرا على ورق”.كما اعتبره “اتفاقا إسرائيليا إسرائيليا، وهو إعلان ولاء من السلطة اللبنانية لإسرائيل”.

استعادة زمام المبادرة

في المقابل، أعلن النائب المستقل أشرف ريفي، في بيان، السبت، إن الاتفاق “لحظة تاريخية للبنان”. وأضاف أنه “بعد إعلان الاتفاق الإطاري، لم يعد مقبولاً أن يبقى القرار اللبناني رهينةً للمشروع الإيراني، أو أن تستمر هيمنة حزب الله على الدولة ومؤسساتها”.

واعتبر أنه “اليوم، وللمرة الأولى منذ عقود، نشعر بأن الدولة اللبنانية تتصرف كدولة. فالمواقف التي يتخذها رئيس الجمهورية (جوزاف عون) ورئيس مجلس الوزراء (نواف سلام) تؤكد أن الشرعية استعادت زمام المبادرة”.ولفت الى أن “التجربة أثبتت أن الدولة وحدها هي القادرة على حماية اللبنانيين وصون السيادة، وتحرير الأرض بالوسائل التي تقررها الشرعية اللبنانية، وإعادة أهلنا إلى قراهم وبلداتهم بعد إعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، وتأمين الدعم العربي والدولي الذي يحتاجه لبنان للنهوض من جديد”.

بدوره، قال النائب عن “قوى التغيير” مارك ضو، في بيان، إن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل خطوة في طريق تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي والتدخل الإيراني”.وأضاف ضو أن “الدولة ستحرر أراضي لبنانية، ولم يبق لحزب الله سوى نغمة التهديد بحرب أهلية، وعلى الجيش اللبناني أن يكون بالمرصاد للدفاع عن الشرعية”.

Related posts

اوكرانيا تعرض اليوم خطة لانهاء الحرب

صابر الحرشاني

نتانياهو يرد على ماكرون بأن “الانتصار” في العام 1948 أنشأ دولة إسرائيل لا قرار الأمم المتحدة

محمد بن محمود

توغل إسرائيلي داخل الأراضي السورية يصل جنوب غرب دمشق

صابر الحرشاني

Leave a Comment