وزارة التشغيل والتكوين المهني
فتح 3 مدارس والتوجه نحو تثمين وتعميم برنامج الفرصة الثانية
في إطار عمل وزارة التشغيل والتكوين المهني
على تعميم مدرسة الفرصة الثانية ومدرسة الفرصة الجديدة لمرافقة الشباب المنقطع عن الدراسة وتمكينه من فرص أوفر للعمل، سيتم قريبا فتح 3 مدارس جديدة للفرصة الثانية تابعة لوزارة التكوين التشغيل والتكوين المهني بكل من سيدي فتح الله تونس وسليانة وتوزر، بعد أن كانت هناك مدرسة وحيدة تابعة لوزارة التشغيل بولاية القيروان.
وقد كشفت آخر إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء أن أكثر من مليون تونسي في وضعية “لا دراسة”، وهو ما دفع الوزارة إلى التوجه نحو تثمين وتعميم برنامج الفرصة الثانية ،والذي يستهدف المنقطعين عن الدّراسة من الفئة العمرية ما بين 14 -18 سنة من أجل تمكينهم من فرصة ثانية لاستئناف الدراسة بالمؤسسات التربوية او التوجه نحو التكوين المهني وإعدادهم للاندماج في سوق الشغل عبر مختلف البرامج النشيطة للتشغيل وآليات المبادرة الخاصة.
أما بالنسبة لمدرسة الفرصة الجديدة التي تستهدف الفئة العمرية من 18-30 سنة، والمتمركزة بولايتي القيروان وسوسة، فإن الوزارة تطمح حاليا إلى تقديم منح للمستفيدين وعقود عمل و توفير المرافقة النفسية والتكوين المهني.
ويستهدف البرنامج حاليا 1000 شاب وشابة، ومن المنتظر أن تبرم الوزارة اتفاقا مع ممول أجنبي للنظر في إمكانية تعميمها. و للإشارة فقد بلغت النسبة الحالية إدماج خريجي التكوين المهني 70٪، خاصة أن قطاع التكوين المهني أصبح ركيزة أساسية تتطلب المداومة المستمرة مع احتياجات سوق الشغل والتحولات التكنولوجية.
وقد تلقت الوزارة 60 ألف طلبا لمتابعة تكوين مهني واستجابت لـ20 ألف طلبا، كما أنه بات من الضروري تطوير أنماط أخرى من التكوين المهني تشمل متابعة التكوين في المؤسسات الاقتصادية ودعم التكوين المستمر.
ولأهمية الاستثمار في التكوين عن بعد سيتم إحداث برامج ومنصات موضوعة للغرض على ذمة الراغبين في تلقي التكوين المهني وتوفير اختصاصات متنوعة تتوافق مع حاجيات سوق الشغل بالإضافة إلى رقمنة مكاتب التشغيل لتوفير خدماتها لطالبي الشغل.
وبالنسبة للبنية التحتية لمراكز التكوين فإن الوزارة استثمرت في تحديث المراكز وتدعيمها بالتجهيزات، إضافة إلى برمجة مشاريع لإعادة صيانة بعض المراكز إلا أنه لم يتم إنجازها لعدم تحديد الاختصاصات وعدم دراسة الجدوى ومردوديتها على الجهة والإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
ويرتكز تصور الدولة الحالي بالأساس على رسم خارطة اقليمية لمراكز التكوين المهني التي لطالما تركزت في العاصمة والمناطق الساحلية، وذلك بهدف تعزيز عامل القرب وجذب الاستثمار، خاصة أن الموارد البشرية ذات الكفاءة تُعد أهم عنصر لاستقطاب المشاريع الاستثمارية.
والوزارة بصدد العمل على تعميم مراكز تكوين الفتاة الريفية المتواجدة بالمناطق الداخلية، وتركيزها مبدئيا في بلطة بوعوان وبوسالم بجندوبة والسرس بالكاف والمكناسي بولاية سيدي بوزيد، وعدم اقتصارها فقط على التكوين لتشمل أيضا المرافقة والتمويل لإحداث مشاريع خاصة.
تكثيف اتفاقيات التعاون والتشغيل مع وكالات أجنبية
وتعكف الوزارة تعكف حاليا على تكثيف اتفاقيات التعاون والتشغيل مع وكالات أجنبية على غرار وكالة التشغيل الإيطالية بهدف انتداب تونسيين بعقود عمل غير محددة الآجال في مختلف الاختصاصات ،كما ستوقع يوم 29 أفريل 2026 على اتفاقية مع ليبيا، تهدف إلى توفير فرص عمل والاستفادة من الخبرات التونسية بالإضافة إلى فتح آفاق الهجرة النظامية بشركات تعاون جديدة مع بلدان أخرى كالسعودية والنمسا.
بخصوص تطوير منظومة التشغيل في تونس، فإن المدونة التونسية للمهن الكفاءات، المحدثة مؤخرا، تمثل مرجعا وأداة استراتيجية هامة لتحديد المهن والكفاءات المطلوبة وتحيين وتصويب برامج التعليم العالي أو التكوين المهني لموالمتها مع حاجيات سوق الشغل وتحسين تشغيلية العاطلين عن العمل.
وتتمثل أهمية هذه المدونة في التشبيك بين مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التكوين المهني والمؤسسات الاقتصادية وكل ما له علاقة بسوق الشغل، لتوفير مرجعية موحدة تسهل الحصول على موطن شغل يستجيب لمتطلبات المؤسسة الاقتصادية، وهو ما يضمن استمرارية عقود العمل.
من جهة ثانية فإن إحداث مراكز التكوين المهني ومكاتب التشغيل يخضع لمقاربة دقيقة تعتمد على دراسات الجدوى وحاجيات سوق الشغل، خاصة وان التوجّه الجديد ضمن المخططات التنموية الجهوية للتشغيل 2026-2030 يمنح المجالس المحلية والجهوية والإقليمية دوراً فاعلا في اقتراح المشاريع التنموية
كما أن الوزارة تشجع على الاستثمار الخاص وبعث المشاريع، وهو ما أظهره توجه الدولة من خلال توفير خطوط تمويل لدعم الإدماج المالي والاقتصادي دون فائدة، توزعت إلى 20 مليون دينار موجهة للفئات الضعيفة ومحدودة الدخل و5 ملايين دينار لذوي الإعاقة و15 مليون دينار لدعم الباعثين حسب مؤشر التنمية الجهوية، بالإضافة إلى اعتمادات هامة أخرى لدعم الشركات الأهلية التي أقرّت الدولة دعمها بخطوط تمويل إضافية.
محمد المبروك السلامي
previous post
