23 C
تونس
29 سبتمبر، 2026
دولي

المقاطعة الأوروبية تلحق ضررا ملموسا وفوريا بتسلح الجيش الإسرائيلي

المقاطعة الأوروبية تلحق ضررا ملموسا وفوريا بتسلح الجيش الإسرائيلي

عرض سلاح البحرية الإسرائيلي في ميناء حيفا غواصة جديدة من صنع ألمانيا، بعد أن وصلت في الأيام الأخيرة بتأخير أشهر طويلة بسبب المقاطعة التي تفرضها دول أوروبية على الجيش الإسرائيلي، في أعقاب حرب الإبادة على غزة.وتمكن الجيش الإسرائيلي في الماضي من الالتفاف على قيود أوروبية من خلال شراء عتاد عسكري عن طريق دولة ثالثة، بينما أصبحت دول أوروبية، وبينها النرويج والدانمارك وفرنسا، ترفض تزويد قطع تستخدم في صنع غواصات وزوارق حربية لإسرائيل في أحواض بناء السفن الألمانية.

وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن المقاطعة الخفية والعلنية التي تفرضها دول أوروبية تؤثر بشكل مباشر وفوري في تطوره وتسلحه، وأن الضرر لاحق بسلاح البحرية خصوصا، وأنه خلافا لتصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حول “استقلالية كاملة في الإنتاج الأمني”، فإن الضرر اللاحق بالجيش الإسرائيلي حقيقي، وفق ما نقلت عنها صحيفة “هآرتس”.

وأضافت الصحيفة أنه عندما غادرت الغواصة ألمانيا متجهة إلى إسرائيل، رفضت النرويج والدانمارك السماح لها بالرسو في موانئهما كي تجري تدريبا على الرسو وتخضع لفحص، وذلك بالرغم من أن الغواصة كانت ترفع علم ألمانيا وكانت بملكية حوض بناء السفن في حينه.إثر ذلك اضطر طاقم الغواصة إلى الإبحار في مسار التفافي بطول 8 آلاف كيلومتر، وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إنه في موازاة ذلك بدأت دول أوروبية أخرى تمنع دخول سفن إسرائيلية، عسكرية ومدنية، إلى موانئها من أجل التزود ببضائع ووقود.

وأضافت المصادر أن هيئة الأركان العامة الإسرائيلية أجرت تغييرا في المفهوم حيال سلاح البحرية، من سلاح يركز على حراسة السواحل وجمع معلومات استخباراتية وإحباط عمليات تهريب، إلى سلاح إستراتيجي مشروط بتواصل عملياته البحرية، لأن إسرائيل هي أشبه بدولة جزيرة وتجارتها متعلقة بالبحر بنسبة 98%، وأن هذا المفهوم الجديد دفع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إلى الإعلان رسميا أن سلاح البحرية هو ذراع إستراتيجي.وحسب المصادر، فإن الجيش الإسرائيلي يتخوف من فرض حصار على إسرائيل في البحر المتوسط بواسطة أساطيل احتجاجية أو استهداف سفن تجارية تبحر باتجاه إسرائيل، وأن ذلك سيؤدي إلى رفع أسعار التأمين البحري ويلحق ضررا اقتصاديا شديدا.

وأشارت المصادر إلى أنه على إثر الحاجة المتزايدة للجيش الإسرائيلي إلى استيراد ذخائر لاستمرارية أدائه، فإنه يتوق أن يتلقى الجيش ضربات، فمقارنة بطائرات الشحن التي بإمكانها حمل حوالي 100 رأس حربي، بمقدور سفينة شحن واحدة أن تحمل آلاف الرؤوس الحربية، ولذلك فإن توقف عمل ميناء إيلات وتهديد السفن في البحر الأحمر إنما عزز ضعف إسرائيل مقابل حصار بحري.

في موازاة ذلك، تتابع إسرائيل باستنفار مرتفع خطوات تركيا التي، بحسب الصحيفة، لا تعترف بالمياه الاقتصادية اليونانية والقبرصية وتطالب بسيطرة على مساحات واسعة في البحر المتوسط من أجل إنشاء ممر بحري إلى ليبيا، خاصة وأن سلاح البحرية التركي هو ثاني أكبر سلاح بين دول حلف الناتو وبحوزته 12 غواصة متطورة من صنع ألماني، ويتوقع أن يتزود بست غواصات أخرى، الأمر الذي يثير قلقا في إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في سلاح البحرية الإسرائيلية قولها إنه في الوضع الحالي ليس بمقدور سلاح البحرية مواجهة التهديدات الآخذة بالتطور لفترة طويلة، وأن الحل يكمن بزيادة موانئه وإقامة موانئ عسكرية أخرى في شواطئ إسرائيل من أجل الدفاع عن منشآت إستراتيجية، فيما يشكك الجيش الإسرائيلي في إمكانية رصد ميزانيات لتمويل مشاريع كهذه.

Related posts

بايدن يدعو إسرائيل لحماية مجمع الشفاء

Walid Walid

بايدن يدعو الكونغرس لعدم وقف الدعم الأميركي لأوكرانيا

Walid Walid

الولايات المتحدة تستأنف طلعاتها الجوية فوق غزة

Walid Walid

Leave a Comment