19.4 C
تونس
24 أبريل، 2026
الصفحة الأولى وطنية

رئيس الجمهورية اعلن قرب تركيزه.. ما هو المجلس الأعلى للتربية والتعليم؟

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال إشرافه يوم أمس بقصر المعارض بالكرم على افتتاح الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب، أنّ تونس “تسلّحت بسلاح التربية والتعليم وكانت دوما متميزة وستبقى متميزة”، مشيرا في السياق ذاته إلى أنّه سيتم قريبا إرساء المجلس الأعلى للتربية والتعليم.

ويعيد هذا التصريح إلى الواجهة أحد أبرز الهياكل المنتظرة في قطاع التعليم، في ظل الدعوات المتواصلة لإصلاح المنظومة التربوية.

ويُعدّ المجلس الأعلى للتربية والتعليم هيئة دستورية تم تنظيمها بموجب المرسوم عدد 2 لسنة 2024 المؤرخ في 16 سبتمبر 2024، والذي ضبط تركيبته واختصاصاته وطرق سيره، على أن يكون مقره تونس العاصمة، مع تمتعه بالشخصية القانونية والاستقلالية المالية.

ويهدف هذا المجلس وفق النص إلى أن يكون إطارا وطنيا للتفكير والتخطيط في السياسات الكبرى المتعلقة بالتربية والتعليم والتكوين، بما يشمل المدرسة والجامعة والتكوين المهني، إلى جانب تقييم واقع المنظومة التربوية واقتراح الإصلاحات اللازمة.

وتضم الهيئة العليا للمجلس ممثلين عن عدد من الوزارات المعنية مباشرة بالقطاع، وهي وزارات التربية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتشغيل والتكوين المهني، والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، والشباب والرياضة، والشؤون الدينية، والشؤون الثقافية.

تركيبة المجلس

كما يضم المجلس سبعة أعضاء من ذوي الخبرة والكفاءة في المجالات ذات الصلة، يتم تعيينهم لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، إضافة إلى رئيس هيئة الخبراء، ورئيس هيئة التقييم، وممثل عن النقابة الأكثر تمثيلية عند مناقشة المسائل المرتبطة بالحق النقابي.

وتتداول الوزارات المعنية على رئاسة المجلس ونيابته كل ستة أشهر، فيما يتولى رئيس الجمهورية دعوته لعقد جلسته الافتتاحية، وهو ما يفسر دلالة التصريح الأخير بشأن قرب دخوله حيّز النشاط الرسمي.

مهام المجلس

أما على مستوى المهام، فينتظر أن يتولى المجلس دراسة الملفات الكبرى المرتبطة بالتعليم، من بينها البرامج التربوية، جودة التكوين، الانقطاع المدرسي، العلاقة بين الجامعة وسوق الشغل، وتطوير السياسات العمومية الموجهة للأطفال والشباب.

كما يمكن للمجلس إحداث لجان دائمة أو مؤقتة ومجموعات عمل متخصصة للنظر في ملفات محددة، قبل رفع نتائج أعمالها إلى الهيئة العليا، التي تتولى بدورها المصادقة على برنامج العمل السنوي ومشروع الميزانية.

ويرى متابعون أن تفعيل المجلس الأعلى للتربية والتعليم قد يمثل خطوة مؤسساتية مهمة نحو بناء رؤية وطنية مستقرة لإصلاح التعليم في تونس، خاصة بعد سنوات من تعدد المبادرات وتواصل الصعوبات التي تواجه المنظومة التربوية.

Related posts

نحو اطلاق أول مشروع “كراء مملّك” في الزهروني

صابر الحرشاني

تعيينات حكام مباريات الجولة 19 من الرابطة المحترفة الأولى

صابر الحرشاني

بن قردان.. وزيرة التجهيز والإسكان تشرف على موكب تسليم 70 مسكنا فرديا إجتماعيا

marwa

Leave a Comment