أشرف رئيس الحكومة كمال المدّوري، اليوم على مجلس وزاري مضيّق خُصّص للنظر في الاستراتيجية الوطنية للحدّ من النفايات وتثمينها، وذلك في إطار تنفيذ مخرجات الاجتماعات السابقة حول حوكمة قطاع النظافة وتعزيز التنمية المستدامة.
وأكد رئيس الحكومة على ضرورة تطوير الإطار القانوني لإدراج الالتزام بتقليص النفايات وإعادة تدويرها وتثمينها، مع إرساء المسؤولية الموسعة للمنتجين، وتشديد العقوبات على الاعتداءات البيئية. كما شدّد على أهمية الانتقال من التصرف التقليدي في النفايات إلى الاقتصاد الدائري، الذي يخلق مواطن شغل خضراء ويساهم في الحماية الاجتماعية، إضافة إلى ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتشجيع الشركات الأهلية الناشطة في المجال.
وأقرّ المجلس الوزاري جملة من المشاريع والإجراءات، أبرزها إنجاز مشاريع كبرى ضمن المخطط التنموي 2026-2030، تشمل إنشاء وحدات معالجة وتثمين النفايات المنزلية بولايات صفاقس، جربة، سليانة، المهدية، وقفصة، وإنشاء مراكز خضراء للفرز، إضافة إلى تطوير وحدات لإنتاج البيوغاز وتسميد النفايات العضوية، وإطلاق مشاريع لتجميع البيوغاز من المصبات المراقبة وضخه في الشبكة العمومية للغاز وتحيين التشريعات لتشجيع الاقتصاد الدائري، من خلال إصدار نصوص قانونية تفرض استخدام مواد مُرسكلة في مشاريع البناء، ومنح حوافز ضريبية للشركات الملتزمة بإعادة التدوير، إلى جانب الإسراع في إصدار أمر حكومي يُنظم استعمال الأكياس البلاستيكية.
كما قرر المجلس تعزيز التعاون الدولي للاستفادة من الصناديق الأممية وبرامج التمويل البيئي، إلى جانب إعداد دليل خاص بالمستثمرين في قطاع النفايات بالتنسيق بين وزارتي البيئة والداخلية وتحسين البنية التحتية والتجهيزات، عبر دعم المستشفيات بمعدات لتعقيم النفايات الطبية، وتعزيز عمل مركز تونس الدولي لتكنولوجيا البيئة، وإطلاق تطبيقات رقمية تفاعلية لتوجيه المواطنين إلى نقاط الفرز والمصبات الخضراء.
واقر المجلس ايضا تطوير التوعية البيئية، من خلال تعميم برنامج البصمة البيئية في المدارس، وإدماج التربية البيئية ضمن مختلف الوزارات، وتعزيز البحث العلمي في مجالات التصرف وتثمين النفايات.
