6 مايو، 2026
اقتصاد

إلى حدود 20 جويلية الماضي: تونس تستقبل 5.27 مليون سائح

تؤكد المؤشرات السياحية تواصل النمو المسجل في القطاع منذ بداية سنة 2024 حيث استقبلت تونس وإلى غاية 20 جويلية الماضي 5.27 مليون سائح وهو ما يعكسعودة الثقة لدى المستثمرين في الوجهة التونسية. 

تشير الأرقام التي قدمها السيد محمد المهدي الحلوي المدير العام للديوان الوطني للسياحة إلى أنقطاع السياحة قد شهد ارتفاعا في عدد الوافدين على تونس منذ بداية سنة 2025 حيث استقبلت بلادناوإلى غاية 20 جويلية 2025  الماضي حوالي 5.27 مليونسائح وهو ما يمثل تطورا بنسبة بلغت9.8 % مقارنة بسنة 2024.وبين أن مؤشرات القطاع السياحي في تونس أظهرت نتائج إيجابية حيث بلغت المداخيل السياحية حوالي 3.9 مليار ديناروبنسبة تطور تقدر بـ 8.2 %، فيما تطورت الليالي المقضاة بنسبة 7.1% لتصل إلى 12 مليون و362 ألف ليلة مقضاة. وأكد المدير العام للديوان الوطني للسياحة أن مؤشرات الموسم السياحي الحالي تعتبر إيجابيةجدا ، مضيفا أن الموسم يتواصل في ظروف جيدة للغاية.

استقرار في عدد السياح الأوروبيين

رغم تنوع المنتوج السياحي التونسيمما جعل بلادنا تعتبر وجهة غالية الثمن وخاصة في فترات ذروة الموسم السياحي وهي بذلك تلتقي مع وجهات سياحية أخرى على غرار المغرب ومصر وتركياإلا أن الموسم السياحي الحالي 2025 لم يشهد بعد الانتعاشة المرجوة من خلال تزايد الطلب من السياح الأوروبيين على تونس . وأكدت آمال جعيط عضو المكتب التنفيذي للجامعة التونسية لمهني القطاع السياحيأن السياحة التونسية ما تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الأزمات الإرهابيةرغم معرفة الجميع بالحلول اللازمة للنهوض بالقطاع السياحي معبرة عن عن أسفها لغياب التقدم الفعلي في تطبيق الفعلي لهذه الحلولرغم ما تزخر به تونس من إمكانيات سياحية كبيرة.

فتح أسواق سياحية جديدة

وجود عديد المؤشرات والآفاق الإيجابيةللزيادة في عدد السياح الوافدين تم الانطلاق في التوسع نحو أسواق جديدة مثل صربيا ورومانيا والصينوجمهورية التشيك وإسبانياحيث تم توقيع اتفاقيات مع الجانب الصيني لتطوير الخدمات السياحيةوإحداث خط جوي مباشر مع هذا البلد لتعزيز التدفق السياحيإلى جانبتوقيع اتفاقية مع جمهورية التشيك لتأمين رحلات لها بداية من شهر أفريلالماضي وتنظيم دورات تكوينية لرفع مستوى الخدمات المقدمة .

كما تم اعتماد الرقمنة والتي ستكون عنصرا محوريا في تطوير قطاع السياحةحيث تم العمل على تبسيط كراسات الشروط بالتنسيق مع جميع الأطراف المتدخلة وهو ما من شأنه أن يسهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز جاذبية تونس كوجهة سياحيةوتحقيق موسم سياحي ناجح.

تطوير سياحة الجوار


أشارت آمال جعيط  عضو المكتب التنفيذي للجامعة التونسية لمهني القطاع السياحي إلى أن سياحة الجوار بقدر ما تعتبر محركا أساسيالقطاع السياحة في تونس منذ سنة 2015، إلا أن هذا النوع من السياحة يتطلب مزيدا من التطوير خصوصا من خلال تحسين الخدمات بالمناطق الحدودية وتلبية تطلعات السياح الجزائريين بشكل أفضل مؤكدة أن تصرفات السائح تغيرت وأصبحت أكثر مطلبية . ومع تزامن موسم الصيف الذي يشهد تنقل آلاف الجزائريين إلى تونس بهدف السياحة تحصي بلادنا  سنويا أزيد من مليوني زائر لأراضيها قادما من الجزائر أغلبهم من أجل قضاء العطلة الصيفية أو احتفالات رأس السنة الميلادية إضافة إلى أغراض علاجية حيث تصدر السياح الجزائريون قائمة جنسيات السياح الوافدين على تونس من خلال توافد 2.7 مليون جزائري

ضرورة تنويع المنتوج السياحي .

لتحسين المداخيل السياحية التونسية يؤكد خبراء المجال على ضرورة التخلي عن التركيز الحصري على سياحة النزل حيث أن السائح الأجنبي لا ينفق بما يكفي بسبب غياب تنويع المنتوج السياحي ووجود إشكاليات في العرضمطروحة منذ أكثر من 15 سنةإلى جانب ضعف البنية التحتية والوضع البيئي المتردي وطول الإجراءات ومشاكل المطارات والقوانين غير المحينة.

وشددوا على أن السياحة ليست فقط الإقامة في النزل داعين إلى إطلاق ثورة سياحية حقيقية في تونسمن خلال تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاصوتشجيع الاستثماروالعمل الجدي على تطوير القطاع السياحي وتحسين قدرته التنافسية وهو ما يفتح الآمال لتحقيق 11 مليون سائح مقابل 10 ملايين و265 ألف خلال سنة 2024 .

أكــد وزير السياحة ، سفيان تقية ، يوم السبت الماضي خلال زيارة ميدانية أداها إلى ولاية تطاوين ، أن الموسم السياحي لسنة 2025 يُعتبر مميزًا، استنادًا إلى الأرقام التي سجّلها الديوان الوطني للسياحة، والتي أفرزت مؤشرات إيجابية تُشجّع على مواصلة العمل. وبين تقيــة أن الهدف يتمثل في الوصول إلى 11 مليون زائر، وقد تم إلى حد الآن بلوغ حاجز 5 ملايين سائح، وهو ما يُعدّ مؤشرًا مشجعًا، ولفت إلى أن تونس تتميز بتنوّع وجهاتها السياحية، ولكل جهة خصوصياتها، وهو ما يجب استثماره أكثر، مشيرا إلى أنّ السياحة الجبلية والصحراوية، مثل الموجودة في تطاوين، تلعب دورًا حيويًا في تنويع المقاصد السياحية، بعيدًا عن النمط التقليدي للشواطئ والفنادق الساحلية، ما يُمكّن من جذب فئات جديدة من السياح الباحثين عن تجربة سياحية، ثقافية وإنسانية متكاملة.

كما أشاد الوزير على هامش هذه الزيارة  بالدور الهام الذي تضطلع به مكوّنات المجتمع المدني في دعم المجال السياحي بتونس، من خلال تنظيم حملات نظافة بالشواطئ والمناطق السياحية، والمشاركة الفعلية في أنشطة ثقافية وتنشيطية تروّج للوجهات السياحية الداخلية، وأبرز أن هذه المجهودات تُعزّز التكامل بين دور الدولة والمجتمع، خاصة في ما يتعلق بالتوعية بأهمية المحافظة على المحيط وتثمين الموروث الثقافي المحلي وأكد سفيان تقية، أن الدولة تقوم بدورها من خلال تفعيل صندوق حماية المناطق السياحية، الذي قدم للبلديات السياحية مجموعة من الامتيازات، واعتبر أن هذا التمشي يُعدّ خطوة إستراتيجية نحو بناء نموذج سياحي متكامل ومستدام يشمل كامل تراب الجمهورية، وليس فقط المناطق الساحلية.

Related posts

منظمة الأعراف تدعو المؤسسات إلى اعتماد إدارة المياه والبصمة المائية صلب توجهاتها الإستراتيجية

محمد بن محمود

اليوم: انطلاق التداول في القسط الثالث من القرض الرقاعي الوطني

Na Da

رئيس الجمهورية:المخطط التنموي 2026-2030 سيكون نابعا من إرادة المواطنين

صابر الحرشاني

Leave a Comment