14 أبريل، 2026
وطنية

قانون تجريم رمي الفضلات.. هل تونس جاهزة لتطبيقه؟

عقدت لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، أمس اليوم الاثنين 13 أفريل 2026، جلسة استماع إلى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بمنع إلقاء الفضلات في الأماكن العامة وتجريمها، عدد 87 لسنة 2025.

فماهي تفاصيله؟

يهدف مقترح القانون الذي كان قد تم إيداعه بتاريخ 10 جويلية 2025، حسب فصله الأول، إلى حماية البيئة والصحة العامة من خلال منع القاء الفضلات بجميع أنواعها في الطرقات والساحات والفضاءات العامة وتكريس ثقافة المواطنة البيئية.

وتنقسم العقوبات إلى ثلاث فئات مختلفة، تتمثل في مخالفة بسيطة تنجر عنها غرامة مالية بين 100 و300 دينار لمن يعمد الى إلقاء أعقاب السجائر أو مناديل ورقية أو عبوات بلاستيكية خفيفة.

وإلى جانب ذلك يتم إلزام المخالف بالمشاركة في تنظيف الفضاء العمومي لمدة يوم إلى 3 أيام حسب تقدير الجهة الإدارية.

أمّا الفئة الثانية فتتمثل في مخالفة متوسطة بغرامة مالية من 300 دينار إلى 1000 دينار، لمن يقوم برمي الأكياس الكبيرة أو مخلفات منزلية كاملة أو ترك الفضلات أمام المنازل أو المحلات خارج الأوقات المحددة.

فيما تستوجب المخالفة الخطيرة وهي الأخيرة، غرامة مالية من 2000 الى 5 آلاف دينار، في حالات رمي النفايات الطبية أو الصناعية أو الالكترونية أو مخلفات بناء بكميات كبيرة وتلويث مصادر المياه أو الحدائق العامة، إلى جانب أحكام بالسجن تبدأ من شهر الى 6 أشهر في حالات التكرار أو التسبب في خطر صحي وحجز وسيلة النقل المستعملة مؤقتا، وفق الفصل 4 من المقترح.

بين التوعية والردع

وفي هذا السياق، أفاد رئيس لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة محمد أمين المباركي، في تصريح لموقع جريدة الصباح، بأنّ مقترح القانون عدد 87 لسنة 2025، يمثل خطوة مهمة نحو حماية البيئة والصحة العامة، خاصة في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي تواجهها البلاد.

وأكّد رئيس اللجنة، أن هذا المقترح يعتمد على مقاربة تجمع بين الردع عبر العقوبات والتوعية من خلال ترسيخ ثقافة بيئية مسؤولة، ما من شأنه المساهمة في تغيير السلوكيات السلبية بشكل تدريجي ومستدام.

ودعا المباركي، إلى ضرورة تدقيق بعض الجزئيات التطبيقية لفرض نجاعة العقوبات وفعاليتها وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

واعتبر رئيس اللجنة البرلمانية، أنّ نجاح هذا القانون رهين بمدى قدرة البلديات والهياكل المعنية على تطبيقه فعليًا، وهو ما يستوجب دعمها بالإمكانات البشرية واللوجستية اللازمة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

Related posts

هيئة الانتخابات تستقبل وفدا عن وزارة الداخلية

رمزي أفضال

دوار هيشر : 10 سنوات سجناً لشاب وصديقته بعد براكاج مروّع لتاكسيست

Moufida Ayari

نحو اطلاق أول مشروع “كراء مملّك” في الزهروني

صابر الحرشاني

Leave a Comment