استمعت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، أمس الخميس، إلى ممثلي النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة حول مقترح القانون المتعلّق بصناعة المكملات الغذائية.
وفي هذا الصدد، أفاد رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، بأنّ إنتاج واستهلاك المكملات الغذائية عرف تطوّرا متسارعا خاصة منذ جائحة كوفيد 19، في المقابل تفتقر تونس إلى قانون منظم للمكملات الغذائية رغم ارتباطها مباشرة بصحة المواطن.
وعبّر عن دعمه لسنّ قانون شامل يضمن جودة هذه المصنوعات ويخضعها لرقابة صارمة قبلية وبعدية، تمكّن من تتبّع المنتوج منذ اقتناء المواد الأولية اللازمة لتصنيعه، وحتى استهلاكه النهائي وتتيح إمكانية سحبه الفوري عند الاقتضاء.
وتحدّث رئيس النقابة، عن خطر الاستهلاك العشوائي للمكملات الغذائية الذي يختلف حسب طبيعة المكمّل وتركيبته ودرجة تركيزه، ما يقتضي تصنيف المكملات حسب درجة خطورتها وإفراد كلّ صنف منها بقواعد خاصة، على مستوى شروط التصنيع ومسالك التوزيع وطبيعة الرقابة والسلطة الإدارية والصحية المختصة، وفق قوله.
ودعا في هذا الإطار إلى إخضاع المكملات عالية الخطورة، كتلك التي تحتوي على مواد من مصادر نباتية طبية أو لها أثر فيزيولوجي واضح أو قابلية للتفاعل مع الأدوية، لنظام صارم يماثل ما هو معمول به بخصوص الدواء.
وشدّد على ضرورة إخضاع هذا الصنف من المكملات لرخصة تسويق يتمّ تجديدها كلّ ثلاث سنوات، ويراعى في ذلك مدى احترام المؤسسات المصنعة والموزعة للقانون، وحصر التسويق في أطر مراقبة ومضبوطة كالصيدليات والمؤسسات الصحية المرخص لها .
وفي ذات السياق، لاحظ عدد من المتدخلين بأنّ سوق المكملات الغذائية في تونس تشهد فوضى عارمة بعد أن أصبحت مواد لها تأثير مباشر على صحة الإنسان والحيوان، حيث تباع في كل مكان وعبر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، في غياب شبه كامل للرقابة مع انتشار واسع لظاهرة التقليد والتهريب، وهو ما يفاقم من خطورة هذه المواد ويستدعي تدخلا تشريعيا حاسما وعاجلا في هذا المجال.
