دخل المنتخب الإسباني التاريخ من أوسع أبوابه بعدما توج بكأس العالم 2026 إثر فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب نيويورك – نيوجيرسي، ليضيف اللقب الثاني إلى خزائنه بعد تتويجه الأول في جنوب إفريقيا سنة 2010.
وفي هذا النهائي المثير فرض “لاروخا” السيطرة منذ الدقائق الأولى، و فرض أسلوبه المعتاد بالاستحواذ على الكرة، في حين اعتمدت الأرجنتين على الانضباط الدفاعي وتألق الحارس إيميليانو مارتينيز بشكل لافت، إذ تصدى لعدة فرص محققة، بينما تعرض المدافع ليساندرو مارتينيز للإصابة وغادر الملعب مبكرا، قبل أن يكمل المنتخب الأرجنتيني المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد إنزو فرنانديز في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.
وظلت النتيجة بيضاء حتى الوقت الإضافي، بعدما أهدر المنتخب الإسباني عددا من الفرص، في وقت عجزت الأرجنتين عن تهديد مرمى أوناي سيمون بصورة حقيقية. وفي الشوط الإضافي الأول نجح فيران توريس في فك الشيفرة الدفاعية للأرجنتين بتسجيل هدف المباراة الوحيد، ليمنح منتخب “لا روخا” أفضلية حافظ عليها حتى صافرة النهاية رغم المحاولات الأرجنتينية الأخيرة.
ويعد هذا الإنجاز تتويجا لمسيرة مميزة قدمها المنتخب الإسباني طوال البطولة، إذ أقصى البرتغال في ثمن النهائي، ثم بلجيكا في ربع النهائي، قبل أن يتجاوز فرنسا بثنائية نظيفة في نصف النهائي، ليصل إلى النهائي وهو صاحب أقوى خط دفاع في البطولة بعدما استقبل هدفا واحدا فقط قبل المباراة الختامية.
أما المنتخب الأرجنتيني، حامل لقب مونديال 2022، فقد كان يطمح إلى الاحتفاظ بالكأس للمرة الثانية تواليا والرابعة في تاريخه، بعدما تجاوز مصر وسويسرا وإنجلترا في الأدوار الإقصائية، إلا أنه اصطدم بتنظيم المنتخب الإسباني وصلابته ، لتنتهي مغامرته بالوصافة.
وبهذا التتويج أصبحت إسبانيا بطلة العالم للمرة الثانية في تاريخها، مؤكدة المكانة التي بلغتها كرة القدم الإسبانية خلال العقدين الأخيرين، فيما أسدل الستار على نسخة 2026 التي أقيمت لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا واستضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وشهدت منافسة قوية حتى المباراة النهائية.
