2 سبتمبر، 2026
الصفحة الأولى

مؤشرات على تراجع الحرارة بعد 10 سبتمبر وتوقعات بخريف أدفأ من المعتاد

صابر الحرشاني

مع اقتراب شهر سبتمبر من منتصفه، تتجه الأنظار في تونس إلى موعد انحسار الأجواء الصيفية وظهور أولى ملامح الخريف.

وتشير أحدث المعطيات الموسمية للمعهد الوطني للرصد الجوي، إلى إمكانية تسجيل تراجع محسوس في درجات الحرارة خلال النصف الأول من الشهر، إلا أن المؤشرات الحالية لا تدعم سيناريو خريف بارد أو قاس على نحو استثنائي.

انخفاض محتمل في الحرارة بين 10 و15 سبتمبر

و تُعد الفترة الممتدة بين 10 و15 سبتمبر من أبرز الفترات المرشحة لتسجيل أول انخفاض محسوس في درجات الحرارة، خاصة في مناطق الشمال والسواحل والمرتفعات.

ولا يعني هذا التراجع بالضرورة دخولا نهائيا في أجواء خريفية باردة، إذ يظل سبتمبر شهرا انتقاليا، وتبقى درجات الحرارة خلاله مرتفعة نسبيا، لا سيما في الوسط والجنوب.

ووتبلغ المعدلات المناخية المعتادة خلال سبتمبر نحو 21 إلى 27 درجة في الشمال والوسط، ونحو 26 إلى 29 درجة في الجنوب، وبالتالي، فإن الانخفاض المرتقب، في حال تأكده، قد يمثل بداية تراجع تدريجي للحرارة بعد فترة من الأجواء الصيفية، من دون أن يكون بالضرورة بداية موجة برد خريفية مستقرة وطويلة.

لا مؤشرات على برد استثنائي

وعلى مستوى الموسم ككل، لا تشير المعطيات الحالية إلى خريف شديد البرودة في تونس، بل إن التوقعات الموسمية للمعهد الوطني للرصد الجوي تميل إلى تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة خلال الفترة الممتدة من سبتمبر إلى نوفمبر 2026.

وهذا يعني أن ارتفاع المعدل الحراري للموسم لا يمنع حدوث فترات قصيرة من الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، إذ يمكن أن تتخلل الخريف موجات باردة أو نزولات حرارية مؤقتة، من دون أن تغير ذلك بالضرورة من الاتجاه العام للموسم.

ومن المنتظر، مع تقدم سبتمبر ودخول أكتوبر ونوفمبر، أن تصبح مظاهر التقلب الجوي أكثر وضوحا، بالتزامن مع تزايد فرص الأمطار والنشاط الرعدي، خصوصًا في الشمال والسواحل.

تقلبات لافتة

وإذا كانت المؤشرات الحالية لا تثير مخاوف واضحة بشأن خريف بارد وقاس، فإن الجانب الذي يستحق متابعة أكبر يتمثل في تطور الوضع بخصوص الامطار.

وتشير التوقعات الموسمية إلى إمكانية تسجيل كميات أمطار أعلى قليلا من المعدلات المعتادة خلال الخريف، مع تفاوت من منطقة إلى أخرى. ومع عودة الاضطرابات الجوية تدريجيا، قد تشهد بعض المناطق فترات من الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية المركزة، خاصة في الشمال والشمال الغربي والسواحل.

وبحسب التقديرات الحالية، يمكن أن تشهد الفترة الممتدة من 10 إلى 15 سبتمبر أول تراجع محسوس في درجات الحرارة، قبل أن تتزايد التقلبات تدريجيا خلال النصف الثاني من الشهر. أما الإحساس بالخريف بصورة أوضح، فمن المرجح أن يصبح أكثر حضورا خلال أكتوبر ونوفمبر.

في المقابل، يبقى من المبكر الحديث عن خريف استثنائي أو بالمعنى المناخي، إذ تميل التوقعات الموسمية الحالية إلى خريف أدفأ من المعدل، مع احتمال تسجيل فترات مطرية قوية ومحدودة مكانيا.

وتجدر الإشارة إلى أن التوقعات الموسمية لا تقدم توقعات يومية دقيقة، وإنما ترصد الاتجاهات والاحتمالات العامة مقارنة بالمعدلات المناخية، كما أن درجة اليقين تتراجع كلما ابتعدت الفترة الزمنية محل التوقع.

Related posts

الجولة 16 من بطولة الرابطة الأولى….اليك النتائج و الترتيب

صابر الحرشاني

تشكيل مجموعة صداقة مع تونس في البرلمان البولوني

صابر الحرشاني

سحب كثيفة و امطار متفرقة

صابر الحرشاني

Leave a Comment