16.9 C
تونس
23 مارس، 2026
وطنية

ارتفاع فواتير الماء..عبء مالي يثقل كاهل الأسر  

أكدت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، في بيان لها اليوم الاثنين 23 مارس 2026، أن مسألة الماء لم تعد فقط قضية بيئية أو تقنية بل أصبحت في صميم العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.

وبالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للمياه، حذرت المنظمة من الارتفاع المقلق لكلفة فواتير الماء، ومن تحوّلها إلى عبء مالي يثقل كاهل الأسر، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية.

 فالماء وفق المعايير الدولية ليس سلعة تجارية خاضعة لمنطق الربح بل حق أساسي يجب أن يظل في متناول الجميع دون إرهاق اقتصادي، بحسب البيان.

وبيّنت المنظمة أنّ ضمان التوازن بين كلفة الإنتاج والقدرة الشرائية للمواطن، يقتضي اعتماد تسعيرة عادلة وتدرجية تراعي الاستهلاك الأساسي تمكين المستهلك من حقه في المعلومة والاعتراض.

كما طالبت، بمراجعة السياسات التسعيرية بما يتماشى مع المعايير الدولية للقدرة على الدفع وحماية الفئات الهشة من مخاطر “الفقر المائي”.

وفي ذات الإطار، دعت إلى الاستثمار في البنية التحتية للحد من ضياع المياه وترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد، دون المساس بالحد الأدنى الضروري للعيش الكريم.

إجهاد مائي مرتفع

وفي سياق ندرة المياه، كشف تقرير للبنك الدولي أنّ تونس تصنّف ضمن المناطق ذات الإجهاد المائي المرتفع وضعف الاكتفاء الغذائي.

كما لفت إلى منطقة شمال إفريقيا تعد من بين الأكثر عرضة للإجهاد المائي على مستوى العالم بحلول عام 2050، بالتزامن مع توقعات بلوغ سكان الكوكب 10 مليارات نسمة.

وبيّن التقرير، أنه في ظلّ تزايد ندرة الموارد المائية، فإن بلدان شمال إفريقيا مطالبة بالانخراط في تحوّل عاجل لأنظمتها الزراعية.

وسجل البنك تدهوراً سريعاً في طبقات المياه الجوفية بالمناطق القاحلة وشبه القاحلة في شمال إفريقيا نتيجة الاستغلال المفرط الذي يتجاوز قدرتها الطبيعية على التجدد.

وأكد التقرير أنّ استنزاف هذه الموارد يؤدي إلى إضعاف الأنظمة الزراعية بشكل مستدام، مما يرفع من وتيرة اعتماد دول المنطقة على واردات الغذاء.

توصيات صارمة

دعت المؤسسة المالية الدولية إلى إحداث تحول جذري في إدارة الموارد من خلال الانتقال من مجرد بناء البنية التحتية إلى توفير خدمات مائية مستدامة.

ويرتكز هذا التوجه المستقبلي، وفق التقرير، على دمج التقنيات الرقمية المتقدمة، مثل بيانات الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، لتحسين رسم خرائط الموارد المائية واستغلالها عبر الحدود.

وأوصى البنك الدولي، دول شمال إفريقيا باعتماد سياسات صارمة لتنظيم عمليات استخراج المياه، وتثمين قيمتها الاقتصادية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لضمان الأمنين الغذائي والبيئي خلال العقود القادمة.

واستعرض التقرير مبادرات وطنية وإقليمية لتحسين إدارة المياه، مشيراً إلى تنامي آليات التمويل المبتكرة التي تشجع القطاع الخاص على تطوير البنية التحتية وتحديث المعدات الزراعية، كالري بالطاقة الشمسية.

Related posts

رئيس الجمهورية يأذن بتكوين لجنة مكلفة بإعداد مشروع نصّ الاستشارة حول إصلاح التربية والتعليم

محمد بن محمود

حركية كبيرة في نهج “الكوميسيون” بمناسبة راس السنة (فيديو)

هادية الشاهد

البرلمان يصادق على مشروع قانون قرض من البنك الإفريقي للتنمية لفائدة الديوان الوطني للتطهير

Moufida Ayari

Leave a Comment