12 مايو، 2026
الصفحة الأولى ثقافة وإعلام

يصوت عليه البرلمان اليوم…هذه تفاصيل مقترح قانون الفنان

تنظر الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب اليوم الثلاثاء 12 ماي الجاري في مقترح القانون المتعلق بالفنان والمهن الفنية.
و يهدف مقترح الفانون إلى إرساء إطار قانوني جديد لتنظيم القطاع الفني وضبط حقوق وواجبات العاملين فيه، بعد سنوات من المطالب المتعلقة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للفنانين والتقنيين والإداريين الناشطين في المجال الثقافي.
ويتضمن النص المعروض على التصويت عدد من الأحكام المتعلقة بالتعريف القانوني للفنان، وتنظيم المهن الفنية، وإسناد البطاقات المهنية، والعقود الفنية، والحماية الاجتماعية، إضافة إلى دعم الإنتاج الوطني والعقوبات الخاصة بالمخالفات.

تنظيم المهن الفنية وضبط أهداف القانون

و يركز الباب الأول من المقترح على تحديد الأهداف العامة للقانون، من خلال ضبط الوضعية القانونية للفنان وتنظيم المهن الفنية بما يحفظ حقوق العاملين في القطاع ويكرس مكانتهم داخل المجتمع.
كما ينص النص على دعم الإنتاج الأدبي والفني، وتطوير الثقافة الوطنية، وتشجيع الصناعات الثقافية والاقتصاد الإبداعي، إلى جانب تعزيز مساهمة القطاع الثقافي في التنمية الاقتصادية.
وينص المشروع كذلك على حق محترفي المهن الفنية في تكوين النقابات والجمعيات والهيئات المهنية المدافعة عن مصالحهم الاجتماعية والاقتصادية، مع التأكيد على اعتماد اللامركزية الثقافية والديمقراطية التشاركية في السياسات الثقافية.

أصناف الفنانين والمجالات المشمولة بالقانون

و يعرف الفصل الخامس الفنان المحترف بأنه كل شخص يتخذ من نشاطه الفني عملا مأجورا ومورده الأساسي للعيش، فيما يميز النص بين الفنان المتفرغ والفنان غير المتفرغ.
ويصنف الفنان المتفرغ إلى فنان يشتغل بصفة دائمة وفنان عرضي يمارس نشاطه بصفة غير دائمة، في حين يعرّف الفنان غير المتفرغ بأنه الشخص الذي يمارس نشاطا فنيا إلى جانب مهنة أخرى مقابل أجر.
كما يحدد المشروع الفنان غير المحترف باعتباره الشخص الذي يمارس نشاطا فنيا دون مقابل مادي، باستثناء استرجاع المصاريف المرتبطة بالنشاط.
ويشمل تصنيف المهن الفنية عدة مجالات، من بينها الفنون الأدبية والموسيقية والكوريغرافية وفنون السيرك والمنوعات والفنون التشكيلية والبصرية والفنون السمعية البصرية، إضافة إلى فنون الشارع والفنون الرقمية والذكاء الاصطناعي.
كما يتوسع التصنيف ليشمل المهن التقنية والإدارية المرتبطة بالإنتاج الفني والسمعي البصري والعروض الفنية.

البطاقة المهنية وشروط الحصول عليها

وينص المقترح على إلزامية الحصول على بطاقة مهنية لممارسة المهن الفنية بصفة احترافية، سواء بالنسبة للفنانين أو التقنيين أو الإداريين في النشاط الفني.
وتسند البطاقة المهنية من قبل الوزير المكلف بالثقافة بعد أخذ رأي لجان مختصة تضم ممثلين عن الإدارة والهياكل المهنية ومختصين في المجالات الفنية المعنية.
ويعتمد إسناد البطاقة على معايير تتعلق بالتكوين الدراسي أو الميداني والأعمال الفنية المنجزة أو المشارَك فيها، مع إمكانية اعتماد معايير إضافية بحسب خصوصية كل مجال.
كما ينص المشروع على أن حصول الفنان غير المتفرغ على البطاقة المهنية لا يتعارض مع مهنته الأصلية، لكنه لا يخول له الانتفاع بمنظومة التغطية الاجتماعية الخاصة بمحترفي المهن الفنية.
ويمنح النص لحاملي البطاقة المهنية أولوية في الحصول على دعم الدولة.

إلزامية العقد الفني وتحديد الحد الأدنى للأجور

ويقر المقترح إلزامية اعتماد عقد فني مكتوب لممارسة النشاط الفني الاحترافي، وينص على أن كل عقد غير مكتوب يعتبر غير نافذ.
ويعرف العقد الفني باعتباره اتفاقا يبرمه محترف في مهنة فنية مع طرف آخر مقابل أجر أو مقابل مادي مرتبط مباشرة بنشاط فني، ويمكن أن يكون عقد شغل أو عقد إسداء خدمات أو عقد إحالة.
ويفرض النص التنصيص داخل العقد على هوية الأطراف وموضوع التعاقد ومدته وقيمة الأجر وكيفية الخلاص وآجاله.
كما يسمح المشروع بإبرام عقود فنية مشتركة بالنسبة للفرق والمجموعات الفنية، مع ضرورة تحديد المقابل المالي الخاص بكل مشارك وتوقيع جميع الأطراف أو من ينوبهم بتفويض كتابي.
وينص المقترح أيضا على إخضاع العقود الفنية لمعاليم التسجيل والمساهمات المتعلقة بالتغطية الاجتماعية، إلى جانب ضبط حد أدنى للأجور والمنح الخاصة بمحترفي المهن الفنية بقرار مشترك بين وزارتي الثقافة والشؤون الاجتماعية.

مقاربة جديدة للحماية الاجتماعية

ويتضمن المشروع بابا خاصا بالحماية الاجتماعية لمحترفي المهن الفنية، مع مراعاة خصوصية النشاط الفني القائم على العمل المتقطع والعقود الظرفية.
وينص الفصل 29 على التزام الدولة بتطوير أنظمة الضمان الاجتماعي الخاصة بالفنانين والتقنيين والإداريين العاملين في القطاع.
كما يقترح النص اقتطاع نسبة إضافية بـ5 بالمائة من دخل الفنان غير المتفرغ المتأتي من النشاط الفني، تخصص لتمويل منظومة التغطية الاجتماعية الخاصة بالمهن الفنية.
ويتضمن المشروع أيضا إحداث “طابع مساهمة فنية” يصبح إجباريا في العقود الفنية ومطالب الدعم والبطاقات المهنية والتراخيص الخاصة بالأنشطة الفنية.
كما يقر النص أحقية محترفي المهن الفنية في الانتفاع بالتعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية وفق التشريع الجاري به العمل، مع تخصيص جزء من مداخيل معلوم التشجيع على الإبداع للمساهمة في تمويل منظومة الحماية الاجتماعية للفنانين.

دعم الإنتاج الوطني وحقوق المؤلف

ينص الفصل 37 من المشروع على إلزام منشآت الاتصال السمعي والبصري العمومية والخاصة بتخصيص نسبة لا تقل عن 60 بالمائة من بثها للمصنفات الوطنية من حيث التأليف والإنتاج والأداء.
كما يشترط النص أن يخصص ثلث هذه النسبة على الأقل للإنتاجات الجديدة، وأن يتم بث الأعمال الوطنية خلال أوقات الذروة، مع استثناء المنشآت الناطقة باللغة الأجنبية من هذه الأحكام.
ويتضمن المشروع كذلك تخصيص نسبة من ميزانيات مشاريع البنايات والساحات والمنتزهات العمومية لإنجاز أو اقتناء أعمال فنية تدمج ضمن هذه الفضاءات.
وفي ما يتعلق بحقوق المؤلف، يعزز النص صلاحيات المؤسسة الوطنية المكلفة بالتصرف الجماعي في حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بما يمكنها من مطالبة القنوات والإذاعات ومشغلي شبكات الاتصال ومزودي خدمات الإنترنت والنزل والمقاهي والمطاعم بدفع المعاليم المتعلقة باستغلال المصنفات الفنية المحمية.

عقوبات وخطايا مالية للمخالفين

يتضمن المشروع بابا خاصا بالمخالفات والعقوبات، ينص على جملة من الخطايا المالية ضد المخالفين لأحكام القانون.
وتتراوح العقوبات بين ألف و10 آلاف دينار بالنسبة لمخالفة أحكام البطاقة المهنية، مع مضاعفة العقوبة في صورة العود.
كما يقترح النص خطايا بين 5 آلاف و10 آلاف دينار ضد منظمي العروض الفنية المخالفة للشروط القانونية، وتشمل العقوبات أيضا أصحاب الفضاءات المحتضنة لهذه الأنشطة.
وفي ما يتعلق بنسبة بث المصنفات الوطنية، ينص الفصل 42 على خطايا تتراوح بين 5 آلاف و50 ألف دينار ضد المؤسسات المخالفة.
كما يحدد المشروع الجهات المخولة لمعاينة وتتبع هذه المخالفات، ومن بينها الهيئة المكلفة بتعديل قطاع الإعلام السمعي والبصري والهيكل المكلف بالتصرف الجماعي في مجال حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

Related posts

امطار متفرقة بعد الظهر

صابر الحرشاني

ضباب في الصباح وطقس مغيم

صابر الحرشاني

تونس والصين تتابعان تنفيذ بنود الشراكة الاستراتيجية

صابر الحرشاني

Leave a Comment