17 فبراير، 2026
أخبار الجهات

توزر استعدادات لشهر رمضان

بمناسبة شهر رمضان المعظم
استعدادات وتقاليد في الجريد
انطلقت الاستعدادات منذ اكثر من شهر لاعداد العولة وإنجاح التظاهرات الدينية والاجتماعية والثقافية التي عرفت بها الجهة حيث تم تخصيص اعتمادات مالية للعناية بالمساجد وصيانتها إلى جانب برمجة دروس في الدين ومحاضرات دينية علاوة على المسابقات القرآنية وكما جرت العادة اقتنت العائلات كل ما تحتاجه من الحبوب لإعداد “الشوربة العربي” أي ما يسمى بـ”الدشيشة” والكسكسي المسفوف الذي يستهلك خلال السحور..
وبما أن شهر رمضان الكريم ينطلق على غرار السنة الفارطة قبل أن تنضج التمور خاصة دقلة النور، فإن العائلات استعدت لتوفير التمور على مائدة الإفطار حيث بادرت منذ فصل الخريف بتخزين الدقلة في” القوارير وعلب الحليب” وحفظ الدقلة داخل الثلاجة في انتظار حلول الشهر الكريم
و قد استعدت بعض العائلات لتنظيف الأغطية والمفروشات وتحضير أواني الحليب أو الرايب بما أن الافطار يكون بالدقلة والحليب أو صنف آخر من التمور.
ونظرا لطول وقت الصيام فإن الأهالي وقبل موعد الإفطار يمضون الوقت بعد العودة من العمل إما في التجول بالواحات أو بالتجول في الأسواق واقتناء ما يلزمهم من بضائع .

طرق جديدة لحفظ التمور
يحرص أهالي الجريد على حضور التمور على مائدة الإفطار مثل كل الجهات خاصة تلك التي اشتهرت بإنتاج التمور فالإفطار على حبات من التمر مع القليل من الحليب أو اللبن يعتبر من العادات الغذائية الأساسية التي توارثها الناس جيلا بعد آخر، بل أن مائدة رمضان بكل ما يمكن أن تحوى من أطباق مختلفة واكلات لذيذة قد لا تطفئ جوع الصائم وعطشه إذا ما افتقدت إلى التمور وخاصة دڤلة نور
رغم التباعد بين شهر الصيام وموسم نضج دڤلة النور بالجهة وتأخر نضج التمور البيضاء مثل العماري واللاقو والغرس والقندي والشكان والخلط والتي عادة ما يتم جمعها في النصف الثاني من فصل الصيف.
هذا التباعد بين شهر الصيام وموسم نضج التمور جعل أهالي الجريد يعمدون إلى الاحتفاظ بكميات هامة من منتوج الموسم الفارط من دڤلة نور في مخازن التبريد العصرية أو حتى في الثلاجات المنزلية. إلا أن العديد من العائلات عادت إلى طرق تقليدية كان يستعملها الأجداد في خزن التمور في حلهم وترحالهم خاصة وأنها كانت تمثل زادهم الأساسي طيلة أيام السنة.
ولإعداد هذه العملية تعمد النسوة إلى نزع النواة من الثمرة وجمعها في أواني بلاستيكية أو زجاجية أحيانا أخرى في شكل طبقات ويتم ضغطها لعدم تسرب الهواء حتى تصبح كتلة واحدة ثم يتم غلق الآنية بإحكام
ويقوم البعض بإضافة القليل من الزيت والزعتر أو الزيتون والزعتر إلى هذه التمور فتضفي عليها طعما لا مثيل له
كذلك، اعتمد الناس سابقا طريقة تجفيف التمور وخاصة دڤلة نور لاستهلاكها على امتداد السنة، ثم تعليقها في المنازل وهو ما يتيح الاحتفاظ بها لشهور.
محمد المبروك السلامي

Related posts

صفاقس: الكشف عن محاولة تهريب 1051 غرام من الكوكايين

root

صفاقس : معركة بالأسلحة البيضاء بين أفارقة تؤدي الى جريمة قتل

root

لمدير العام لشركة ” الصوناد ” يتابع تقدم إنجاز مشاريع تدعيم الموارد المائية

jalel arfaoui

Leave a Comment